إليه السّيوف [ أو كالسّراج في البريق واللّمعان ( 1 ) ]
شرح
( 1 ) وهذا التّفسير نقل عن ابن سيدة ، هذا إجمال الكلام في المقام ، وأمّا تفصيل ذلك مع التّوضيح فيتوقّف على البحث عن جهات :
الأولى : بيان معاني الكلمات المذكورة في الشّعر المذكور .
الثّانية : بيان إعرابها .
الثّالثة : بيان غرابة كلمة مسرّج ، في قوله : « مسرّجا » فنقول : إنّ بيان معاني الكلمات يتوقّف على ذكر صدر الشّعر وهو قوله :أزمان أبدت واضحا مفلجا * ومقلة وحاجبا مزجّجا
أغرّ برّاقا وطرفا أبرجا * وفاحما ومرسنا مسرّجاالشّرح : ( أزمان ) اسم امرأة ، ( أبدت ) أي أظهرت ( واضحا ) أي شيئا واضحا هو السّنّ ، ( مفلجا ) أي مباعدا بينه ، ( أغرّ ) أي أبيض ، ( برّاقا ) أي لمّاعا ، ( وطرفا ) أي عينا ( أبرجا ) بأن يكون بياض العين محدّقا بالسّواد ، و ( مقلة ) كغرفة بياض العين مع سوادها وقد تستعمل في حدقة العين ( مزجّجا ) بالزّاء المعجمة والجيمين كمعظّم اسم مفعول من زجّجت المرأة الحاجب أي رقّتها ولطّفتها ، ولذا فسّره الشّارح بقوله : « مدقّقا مطوّلا » أي مطوّلا مع تقوّس ( فاحما ) أي شديدة السّواد كالفحم و ( مرسنا ) بالرّاء والسّين المهملتين هو الأنف كما في القاموس وفي غيره ، هو موضع الرّسن من أنف البعير ، ثمّ أطلق على أنف الإنسان على سبيل الاستعارة أو المجاز المرسل ( مسرّجا ) بالسّين والرّاء المهملتين كمعظّم ، إمّا بمعنى كالسّريجي المنسوب إلى سريج اسم قين أي حدّاد ، أو بمعنى كالسّراج .
الإعراب : « أزمان » مبتدأ ، « أبدت واضحا » فعل وفاعل ومفعول ، خبر ل « أزمان » ، « مفلحا وأغرّ وبرّاقا » نعوت ل « واضحا » ، و « أبرجا » نعت ل « طرفا » ، و « مزجّجا » نعت ل « حاجبا » ، ثمّ كلّ واحد من قوله « طرفا ومقلة وحاجبا » عطف على « واضحا » ، و « فاحما » نعت لموصوف مقدّر أي شعرا فاحما ، و « مسرّجا » نعت ل « مرسنا » .
والشّاهد في قوله : « مسرّجا » حيث يكون غريبا ، لأنّ اسم المفعول في الأصل معناه ذات وقع عليها الفعل ، وأمّا كونه بمعنى ذات شبيهة بذات أخرى - كما هو المقصود هنا