Skip to main content

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — Page 520

Contributors:

P.520
منهما بالكراهة هكذا في النسخ التي رأيناها وهو مخالف لما في الايضاح واما قول أبى تمام فليس فيه دليل لجواز ان يكون أبو تمام شبه الملام بظرف الشراب لاشتماله على ما يكرهة الملوم كما أن الظرف قد يشتمل على ما يكرهه الشارب لبشاعته ومرارته فيكون التخييلية في قوله تابعة للمكنى عنها أو بالماء نفسه لان اللوم قد يسكن حرارة الغرام كما أن الماء يسكن غليل الا وأم فيكون تشبيها على حد لجين الماء فيما مر لا استعارة والاستهجان على الوجهين لأنه كان ينبغي له ان يشبهه بظرف شراب مكروه أو بشراب مكروه انتهى فان مفاده تشبيه الملام بمطلق الظرف أو بالماء المطلق ومعنى البيت لا تسقني ماء الملامة فان ماء بكائي قد استعذبته وحصل به الري وانقطع العطش به فلا حاجة إلى ماء الملامة ووجه الاستهجان ان اللائق تشبيه الملام لكونه مكروها للملوم بظرف الشراب المكروه أو الشراب المكروه ولفظ البيت لا يدل على شئ منهما انما يستفاد منه تشبيهه بمطلق الظرف أو بمطلق الماء والظاهر أن لفظ المكروه في الموضعين من الشرح وقع سهوا من قلم الناسخ يدل على ذلك قوله لأنه كان ينبغي ان يشبهه بظرف شراب مكروه أو شراب مكروه فإنه لو كان لفظ مكروه مذكورا فيما سبق لم يكن لقوله كان ينبغي الخ معنى كما لا يخفى ( قوله ان يكون الترشيح ) اى ترشيح الاستعارة المصرحة كما يدل عليه بيان الشارح رحمه اللّه تعالى وانما قلنا ذلك لان في وجود الترشيح للاستعارة المكنية خلافا لما قال السيد في شرحه للمفتاح قد يقال إن في قول السكاكى رحمه اللّه تعالى اعلم أن الاستعارة في نحو عندي أسد الخ اشعار ابانهما اى الترشيح والتجريد انما يجريان في الاستعارة المصرح بها دون المكنى عنها لكن الصواب ان ما زاد في المكنية على قرينتها اعني اثبات لازم واحد يعد ترشيحا لها انتهى فالمتفق عليه انما هو ترشيح المصرحة على أنه يجوز ان يلتزم كونها عبارة عن صورة وهمية كما أن ما هو قرينة المكنية كذلك ( قوله ثم هذا القرق الخ ) متعلق بقوله إذ لا فرق وتتمة لتحقيق كلام المصنف رحمه اللّه تعالى وقوله وهذا معنى قوله في الايضاح إلى ههنا اعتراض بينهما ( قوله ومما يدل إلى آخره ) إشارة إلى بطلان التالي المشار اليه في المتن فان حاصل اعتراضه انه لو كان التخييلية عبارة عما ذكره السكاكى رحمه اللّه لزم ان يكون الترشيح تخييلية لكنه ليس كذلك ويمكن جعله كلاما مستقلا إشارة إلى أنه مسئلة برأسه يتفرع عليه بطلان التالي ولذا تعرض لنفى كونه مجازا مع أنه لا دخل له في نفى التالي ثم إن الشارح رحمه اللّه تعالى قال في شرحه للمفتاح وتبعه السيدان الترشيح سواء كان صفة أو تفريع كلام فهو على حقيقة لابتنائه على المشبه به حتى كان المستعار للشجاع أسد هصوروا في البرائن