Skip to main content

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — Page 491

Contributors:

P.491
الحياة كان استعارة اسم الضد الأشد في وجه الشبه وهو الميت للضد الأضعف في وجه الشبه كأقل العلم أولى من استعارة اسم الضد الأشد للضعيف في وجه الشبه اعني لقليل العلم والقوة هذا لكن يرد عليه ان الأقل علما ليس أضعف في وجه الشبه اعني عدم فائدة الحياة بل أشد وأقوى من قليل العلم وقيل في توجيهه الضدان فيما نحن فيه الموت والحياة وهما قابلان للتشكيك باعتبار الأشدية التي هي التفاوت في الآثار وذكر قلة العلم وضعف القوة لبيان تفاوت اثارها التي منها العلم والقدرة فكل من كان أقل علما وأضعف قوة كان الحياة فيه أضعف فهو باسم الميت أولى لان الميت اسم للأشد في الموت لأنه دال على الثبوت دون الحدوث وأقل علما أولى من أقل قوة وكل من كان العلم فيه أكثر وآثار القوة فيه أزيد كان باسم الحي أولى وان مات وأكثر علما أولى من أزيد قوة وفيه انه لم يبين التشكيك بالشدة والضعف في الموت مع أنه المحتاج إلى البيان وما قاله من أن اسم الميت يدل على الثبوت فليس بشئ لان التشكيك يكون في المعاني وكون اللفظ دالا على الثبوت دون الحدوث لا يثبت الأشدية في الموت وانه لم يبين معنى قوله وكذا في جانب الأشد وترتب قوله فكل من كان أكثر علما أو اشرف الخ عليه ( قوله هما العلم والجهل الخ ) لا الأقل علما وقوة والميت فان الميت لا يقبل الشدة والضعف وأيضا الأشد والأضعف ليسا بمتضادين ( قوله وههنا جامعا ) لأنه ادخل المشبه في المشبه به ادعاء وجمعه مع افراد المشبه به تحت مفهومه ( قوله اما داخل الخ ) لم يستغن عن هذا التقسيم بما مر من أن وجه الشبه اما داخل في مفهوم الطرفين أو خارج عنه لان كل تشبيه لا يكون مبنى الاستعارة ( قوله وقال الشيخ الخ ) يعنى ان ما ذكره المصنف رحمه اللّه مخالف لما ذكره الشيخ فإنه جعل استعارة الطيران للغدو كرأيت أسدا في ان الاشتراك في كل منهما في صفة الا ان الطرفين فيما نحن فيه من جنس واحد وفي رأيت أسدا من جنسين وليس المراد بالجنس ههنا مصطلح أرباب المنطق بل ما هو المتعارف وعليه أئمة الفقه من أن الشيئين إذا كان بينهما كثرة اختلاف في الأوصاف والمنافع فهما جنسان كالذكر والأنثى من الانسان وان لم يكن كذلك فهما جنس واحد كالذكر والأنثى من الغنم ( قوله فإنهما جنس واحد ) لاشتراكهما في المنفعة المقصودة منهما وهو المرور وقطع المسافة واما كون أحدهما بالجناح والآخر بالقوائم وكون أحدهما سريعا والآخر بطيئا فلا يوجب الاختلاف في الجنس لعدم الاختلاف بها في المنفعة المقصودة منهما ( قوله ثم قال الخ ) هذا تأييد لما نقله أو لا من أن الاشتراك في استعارة الطيران للعد واشتراك في الوصف حيث قال إن خصوص الوصف الكائن في الطيران