Skip to main content

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — Page 440

Contributors:

P.440
والا لم من قبيل الادراك لان المركب من الشئ وغيره لا يكون ذلك الشئ بل لا يكون اللذة ماهية واحدة وحدة حقيقية وعند المدرك متعلق بكمال وخير اى يكون كماليته وخيريته عند المدرك بان يكون معتقدا لكماليته وخيريته قيد بذلك لأنه لو لم يعتقده لا يلتذ به ولو اعتقده ولا يكون كمالا وخيرا في نفس الامر يلتذ به والكمال ما يخرج به الشئ من القوة إلى الفعل وهو من حيث إنه يقتضى براء من القوة لذلك الشئ يسمى كمالا وباعتبار كونه مؤثرا عنده خيرا وانما ذكرهما التعلق اللذة بهما واخر الخبر لأنه يفيد تخصيصا للكمال وقيد بالحيثية لان الشئ قد يكون كمالا وخيرا من وجه دون وجه والالتذاذ بالوجه الذي هو كمال وخير ( قوله وكل منهما حسى وعقلي ) فان ذلك الكمال اما من المحسوسات أو المعقولات وفي الشفاء اللذة ليست الا ادراك الملائم من جهة ما هو ملائم فالحسية احساس الملائم والعقلية تعقل الملائم ( قوله فكاد رآك القوة الغضبية الخ ) اى ادراك النفس بتوسط القوة الغضبية التي شانها دفع المنافر وبتوسط القوة الشهوية التي شانها جذب الملائم ما هو خير عندها وهو الغلبة في القوة الغضبية وجذب الملائم في القوة الشهوية في الإشارات كمال القوة الشهوية مثلا ان يتكيف العضو الذائق بكيفية الحلاوة وكذلك المشموم والملموس ونحوهما وكمال القوة الغضبية ان يتكيف النفس بكيفة غلبته فقوله كتكيف الذائقة بالحلو مثال لما هو خير عند القوة الشهوية وادراكها لذة حشية وكذا الحال في البواقي ( قوله والمتوهمة بصورة الخ ) اى وكتكيف الواهمة بصورة شئ مرجو حصوله لقوة الأسباب الآخذة في حصوله كوصال المحبوب فتكيف الواهمة بصورة الوصال الذي هو معنى جزئي متعلق بالمحسوس كمال للواهمة وادراكه لذة حسية وهمية ( قوله فهذه مستندة إلى الحس ) اى حاصلة يتوسط الحس الظاهر أو الباطن في شرح الإشارات ما حاصله ان الكمالات التي يتعلق بها اللذة منها ما يتعلق بالقوة الشهوية اعني الحواس الظاهرة والباطنة ومنها ما يتعلق بالقوة الغضبية ومنها ما يتعلق بالقوة العاقلة ( قوله وهو ادراكاتها المجردات اليقينية ) بالرفع صفة ادراكها اى ادراكاتها للمجردات اى الواجب تعالى والعقول المصادرة عنه الواقعة في ترتيب الوجود على وجود يطابق الواقع من غير شبهة وخص المجردات وان كان ادراكاتها للمقولات مطلقا وادراكاتها للمكات الفاضلة كمالاتها لان اجل الكمالات ادراكاتها للمجردات على ما تقرر في موضعة فما ذكر تصوير للذة العقلية في اجل افرادها وليس المقصود الحصر كما وهم فهذا حل كلام الشارح رحمه اللّه تعالى وبما حررنا