Skip to main content

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — Page 380

Contributors:

P.380
البيان دالا على نفسه ولذا قالوا إن الفاضل في جاءني زيد الفاضل نعت لزيد ولو قدم عليه يكون عطف بيان له والدلالة على حال المتبوع لا تحقق له في الجملة فلا يتميز فيها النعت الموضح عن عطف البيان فالجملة الموضحة عطف بيان لا نعت كما وهم وانما قلنا إن هذا المعنى لا يتحقق في الجملة اى من حيث هي جملة لان الجملة من حيث هي جلة تدل على نسبة تامة بين الطرفين لا تعلق لها في إفادة معناها بشئ آخر فضلا عن أن تدل على حال من أحواله الا ان يأول النسبة التامة بالتقييدية فتقع صفة وجالا وخبرا بهذا الاعتبار فالجملة في نفسه من حيث هي جملة موصوفة بعدم الدلالة المذكورة فلا يستحسن تنزيلها منزلة ما هو موصوف بالدلالة وان كانا متشاركين في بعض الأمور كالايضاح وبما حررنا لك اندفع ما قيل إن تنزيل شئ منزلة آخر لا يقتضى الا مناسبة بينهما ولا يقتضى رعاية خصوص معنى معتبر في الآخر وما قيل إن الجملة ربما تدل على حال جملة كان يقال زيد قائم علمت فيفصل علمت لأنه يدل على أنه معلوم فهو بمنزلة النعت فجوابه انهما جملة واحدة في الحقيقة لان المعنى علمت زيدا قائما اخرا العامل فعلق عن معموله فصارا

[ الجملة قد تقع محكوما عليها ظاهرا ]

جملتين صورة ولذا لم يعدوه من صور الفصل * قال قدس سره والا لكانت الجملة محكوما عليها به * اى وان كان المعنى المذكور متحققة فيما بين الجمل لكان الجملة التي فرضت منعوتا محكوما ما عليها بالجملة التي فرضت نعتا لكن الجملة من حيث هي جملة لا تصلح لكونها محكوما عليها لما ذكره في حواشي شرحه للمفتاح من أن المحكوم عليه حقيقة لا بد ان يكون مفهوما مستقلا ملحوظا في نفسه والجملة ليست كذلك يظهر ذلك كله لمن راجع إلى وجدانه وانصف من نفسه وإذا كان الامر على هذا لم يستحسن تنزيل الثانية منزلة الوصف انتهى يعنى ان المحكوم عليه حقيقة لا من حيث الظاهر فان الجملة قد تقع محكوما علها ظاهرا نحو تسمع بالمعيدى خير من أن تراه لا بد ان يكون ملحوظا في نفسه لا بتعية شئ آخر لان النفس مجبولة على أنه لا يحكم على شئ ما لم يلاحظه قصدا وبالذات بخلاف المحكوم به فإنه حال من أحوال المحكوم عليه فيكفيه الملاحظة التبعية فلذا يقع الجملة خبرا نحو زيد قام فإنه يكفى في ذلك ملاحظة القيام من حيث إنه حال من أحوال زيد ولا يلزم ان يكون ملحوظا بالذات والجملة من حيث هي جملة ليست ملحوظة في نفسها إذ المقصود من الجملة معرفة المسند اليه من حيث ثبوت حال له أو انتفائه فهي آلة لتعرف حاله فلا يصح الحكم عليها لا بعد ان يلاحظ المجموع من الطرفين والنسبة مرة ثانية قصدا وبما حررنا لك ظهر ان الشكوك التي أوردها بعض الناظرين غير واردة