Skip to main content

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — Page 274

Contributors:

P.274
وان كان يجرى في باب الشرط مجرى المضارع في علم الاعراب قال فيه نكتة كأنه قيل ودوا قبل كل شئ كفركم وارتدادكم انتهى ولا تعرض فيها لكون ودوا جوابا للشرط لا في السؤال لان حاصله انه كيف جاء ودوا ماضيا بعد ان أورد جواب الشرط كالشرط مضارعا كما هو الأصل سواء كان ودوا جوابا أولا ولا في الجواب إذ خلاصته ان ودوا وان فرض كونه جاريا مجرى المضارع بان يكون معطوفا على جواب الشرط فيه نكتة وهي الدلالة على ودادتهم للكفر قبل كل شئ وانه إذا لم يكن جاريا مجراه بان يكون معطوفا على مجموع الشرط والجزاء كانت النكتة المذكورة فيه بطريق الأولى كما هو مدلول ان الوصلية وذلك لأنه حينئذ لا يكون ودادتهم مقيدة بالشرط المذكور فيدل على تحققها قبل كل شئ يريدونه من مضار الدنيا والدين وانها حاصلة لهم وان لم يثقفوكم بخلاف ما إذا كان جاريا مجرى المضارع فإنه حينئذ يكون بمعنى المضارع مترتبا على الشرط لكن ايراده بلفظ الماضي يشعر بكونه حاصلا لهم قبل زمان التكلم وايراد الشرط والجزاء المذكورين بلفظ المضارع يدل على حصولهما بعد زمان التكلم فيكون في لفظ الماضي دلالة على قبلية ودادتهم للكفر من كل مضرة يريدونها وانها حاصلة لهم وان لم يثقفوكم ولا شك ان الدلالة على تقدير عدم الاجراء اظهر لكون الماضي مستعملا في معناه بخلافها على تقدير الاجراء فان الدلالة حينئذ بمجرد التعبير بلفظ الماضي وما ذكرنا من توجيه عبارة الكشاف مصرح به في تفسير القاضي حيث قال ومجيئه وحده بلفظ الماضي للاشعار بأنهم ودوا ذلك قبل كل شئ وان ودادتهم حاصلة وان لم يثقفوكم وبما حررنا ظهر وجه تخصيص الشارح رحمه اللّه تعالى قوله فان قلت إذا عطف على جواب الشرط الخ بالوجه المذكور في المفتاح ولم يتعرض لوروده على وجه الكشاف لأنه لم يتعرض لكونه معطوفا على جواب الشرط ثم إن ودادتهم للكفر إذا كان قبل كل ما يريدونه كان لزومها للظفر أوضح بالنسبة إلى العداوة والبسط فيؤل وجه الكشاف إلى وجه المفتاح فلذا قال الشارح رحمه اللّه تعالى في شرحه وهذا حاصل ما ذكره صاحب الكشاف ( قوله ان لزوم الخ ) يعنى ان الماضي إذا وقع جزاء وان كان بمعنى المضارع لكن التعبير بلفظ الماضي يشعر بتحقق مفهومه ولا شك ان التعليق بالشرط الذي هو على خطر الوجود ينافي ارادته فليحمل على تحقق لزومه للشرط بقرينة وقوعه جزاء وقال السيد في شرحه للمفتاح انما دل الماضي على تحقق اللزوم لان الجزاء معلق بالشرط فمعناه إذا وقع جزاء بتحقق مفهومه جزما على تقدير الشرط وفيه انه يتوقف على اعتبار المضي