Skip to main content

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — Page 239

Contributors:

P.239
ان زيد منطلق لا يدل على أكثر من قيام الانطلاق بزيد وحصوله له ولو سلم فدلالتهما على التمكن والثبات لا يدل على أن استعمالهما في المستقبل مجاز فان الدلالة على الثبات لا ينافي كونه مستقبلا اما اندفاع الأول فظاهر لأنه لم يرد بالتمكن والثبوت الاستمرار والدوام بل مجرد الحصول واما الثاني فلان المقصود ان فيهما دلالة على حصول الوصف والاتصاف به ولو في الاستقبال فالتعبير عما يخصل في الاستقبال بلفظ يدل على حصوله خلاف مقتضى الظاهر ووجه النظر فيه ان اللازم مما ذكره ان الوصف الذي لم يقع ويكون متحقق الوقوع ان قصد الدلالة على أنه سيقع عبر بصيغة المضارع وان أريد الدلالة على أنه متحقق الوقوع في الاستقبال عبر بصيغة اسم الفاعل والمفعول فالمعنيان مختلقان يعبر عن كل منهما بما يدل عليه وضعا وليس شئ منهما على خلاف مقتضى الظاهر ثم إن الشارح رحمه اللّه بدل هذا الجواب بقوله لا خلاف في ان اسم الفاعل الخ وحاصله ان اسم الفاعل والمفعول فيما وقع حقيقة وفيما لم يقع مجاز بالاتفاق فإذا استعملا فيه كان استعمالا في غير ما وضع له فيكون خلاف مقتضى الظاهر وأورد عليه انه يلزم ان يكونا دالين على الزمان بحسب الوضع فينتقض تعريف الاسم والفعل طرد أو منعا وانه يلزم من ذلك ان يكون كل مجاز خلاف مقتضى الظاهر والجواب انهما موضوعان لما وقع في الحال أو الماضي لا انهما مضوعان له مع الحال أو الماضي وشتان بينهما وان الشارح رحمه اللّه نص في شرح المفتاح بان كل مجاز خلاف مقتضى الظاهر لان مقتضى الظاهر أن يعبر عن كل معنى بما وضع له لكن خلاف مقتضى ظاهر أعم من المجاز بناء على ما مر في باب أحوال الاسناد وان خلاف مقتضى الظاهر منه كناية * قال قدس سره بدل الجواب بعبارة * لا يخفى انه مشعر بان الفرق بين الجوابين بالعبارة ( قوله ان يجعل أحد اجزاء الخ ) اى من حيث افادته للمعنى التركيبي فلا يرد في الدار زيد لان معنى زيد في الدار وفي الدار زيد متحد ( قوله والاخر مكانه ) فخرج نحو ضرب زيد فإنه وان جعل المفعول مكان الفاعل لكن لم يجعل الفاعل مكان المفعول ( قوله كما إذا وقع ما هو في موقع الخ ) فإنه ليس ذلك في كلام العرب في الخبر واما في الاستفهام فقد اتفقوا في من أبوك على أن من مبتدأ وأبوك خبره وما في ما ذا ضعت إذا جعل ذا بمعنى الذي ان ما مبتدأ وذا خبره بل وفي باب الخبر أيضا ورد قوله تعالى
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً
ولك ان تجعله من باب القلب كذا في شرحه للمفتاح وقال السيد في حوشى شرحه ان القول بالاتفاق سهو فإنه مذهب سيبويه ومذهب غيره ان من خبر لما بعده ولعل المراد اتفقوا على جواز كون من مبتدأ بدليل انه صرح في بحث الانشاء بكون