Skip to main content

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — Page 218

Contributors:

P.218
المسند اليه ههنا للتخصيص ليصح التشبيه بسبابة المتندم فيكون كلا حكمي النفي والاثبات مفهوما من المنطوق ولا يكون أحدهما كناية عن الآخر فتدبر فإنه قد خفى على بعض الناظرين وجعله من قبيل الكناية في النسبة اى انا لم اجن كما في غيرى بأكثر الخ أو في المحكوم عليه بان يراد منه مغاير معين اشتهر بوصف مغايرة المتكلم لكن لا لاثبات الحكم له قصدا بل لينتقل إلى ملزومه اعني نفى الجناية عن نفسه فإنه وهم لما عرفت ان مقصود الشاعر كلا الحكمين من غير أن يجعل أحدهما وسيلة للآخر ولان المقصود الشارح رحمه اللّه تعالى تمثيل المنفى لا النفي كما يدل عليه قوله

[ تفصيل معنى قولهم من غير إرادة ]

فان التقديم ليس كاللازم الخ ( قوله من غير إرادة الخ ) اى عدم التصريح على ما يستفاد من القاموس والتاج والمراد بغير المخاطب المعين كما يفصح عنه عبارة الايضاح وبه صرح الشارح رحمه اللّه تعالى في شرح المفتاح فالمعنى من غير إرادة عدم التصريح بالمعين الغير المخاطب وذا بان لا يراد المعين أصلا كما في منلك لا يوجد وغيرى جنى على أحد الاحتمالين أو يراد المعين ولم يصرح به بان يكنى عن ذلك المعين بالمثل أو الغير لاشتهاره به أو بان يجعل الإضافة للعهد وعلى التقادير الثلث لا يلزم تقديم لفظ المثل والغير فاندفع ما قيل إن التعريض بالمعنى الاصطلاحي غير متحقق في شئ من الاحتمالات الثلث لكون الكلام موجها إلى المثل والغير بطريق الاستقامة وان أريد به المعنى اللغوي فهو انما يتحقق على تقدير اراده المثل المعين أو لغير المعين بطريق الكناية في المحكوم عليه واما إذا أريد المثل والغير مطلقا أو أريد المعين بالإضافة العهدية فلا فتدبر فإنه مما خفى على كثير من الفضلاء ( قوله مماثل له أو غير مماثل ) تعميم لغير المخاطب للإشارة إلى أن الغير في المتن ليس مقابل المثل كما في قوله لفظ مثل أو غير والا لكان الواجب ان يقال من غير إرادة التعريض بمثل المخاطب أو غيره بل الأعم الشامل للمثل وغير المثل وليس لفا ونشرا بان يكون مماثل متعلقا بمثلك وغيره مماثل متعلقا بغيرك حتى يرد ان الغير في غيرك لا يختص بغير المماثل فالصواب مماثل له أو غير المخاطب مماثلا أو غيره ( قوله حال كون الخ ) فهو ظرف مستقر وقع حالا من قولك المضاف اليه لنحو وصح لأنه يمكن إقامة المضاف اليه مقام المضاف واختاره لرعاية لفظ المخاطب فإنه في القول دون النحو ويجوز ان يكون حالا من نحو ويكون ذكر المخاطب بطريق التمثيل ( قوله اى ضربا لم ينشأ من ذنب ) فان كونه ناشئا مما يغاير إرادة التعريض يلزمه ان لا يكون ناشئا من إرادة التعريض كما في غيرى ينخدع وغيرى فعل كذا اى انا لا انخدع وانا لم افعله وهذا هو الوجه القوى لسابق إلى الفهم إذ لا تكلف فيه وقال السيد في شرحه للمفتاح