Skip to main content

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — Page 200

Contributors:

P.200
مصطلح النحو فلا نسلم ان التفأل والتطير انما يكونان بمستهل الجملة فإنه نقل انه لما انشد القبعثرى يوم المهر جان عند الداعي لا تقل بشرى ولكن بشريان غرة الداعي ويوم المهرجان قال الداعي لا بشرى لك يا قبعثرى فتطير بنفي البشرى مع أنه ليس في مستهل الجملة وان أراد به الحديث والقصة فقولنا في دارك سعد أو سفاح يفيد التفأل والتطير إذا وقع في مستهل القصة سواء قدم المسند اليه أواخر ثم التعجب ان السيد كتب في حاشية الشرح ان التفأل قد يكون باللفظ المسموع في مستهل الكلام كلفظ سعد أو سعيد مثلا وهذا هو الذي يقتضى تقديم المسند اليه إذا كان صالحا له وقد يكون بمضمون الكلام كما في قولك سعد في دارك فإنه قد يتفأل بكون سعد في داره وهذا التفأل حاصل سواء قدم المسند اليه أواخر فلا يقتضى تقديمه على المسند وكان صاحب الايضاح اشتبه عليه الفرق بين التفألين فتبصر أنت ولا تغفل انتهى « 7 » والحال ان عبارة الايضاح صريحة في التفأل باللفظ المسموع حيث قال لكونه اى المسند اليه صالحا للتفأل أو التطير ثم إنه إذا اعتبر في التفأل كونه بمستهل الكلام فكيف يحصل بقولك سعد في دارك ما لم يعتبر بعده كلام آخر وان اعتبر بعده كلام آخر فكذلك التفأل الحاصل باللفظ المسموع يحصل به وان لم يكن مقدما على المسند لوقوعه في مستهل ما بعده ( مثل اظهار تعظيمه ) اى التعظيم الحاصل بلفظ المسند اليه بجوهر لفظه نحو أبو الفضل أو بالإضافة نحو ابن السلطان أو بالصفة نحو رجل فاضل فالتعظيم حاصل بلفظ المسند اليه لكونه صالحا له واظهاره يحصل بتقديمه لأنه يدل على أنه سبق الكلام له ففيه اظهار للتعظيم المستفاد منه وهذا كما قال الأصوليون ان في النص زيادة وضوح بالقياس إلى الظاهر لسوق الكلام له وكذا الحال في التحقير إذا كان لفظه مشتملا على التحقير كان التقديم لاظهاره ولذا زاد لفظ الاظهار ولم يقل لتعظيمه أو تحقيره فلا حاجة إلى ما قال السيد في شرح المفتاح ان انباء التقديم عن التعظيم والتقدم في الشرف على المتأخر متعارف الا ان المتأخر ههنا هو الخبر وبيان شرف المبتدا عليه مما لا يلتفت اليه فكأنه أراد ان الافتتاح به لما كان على سنن تلك الطريقة انباء عن تعظيمه في الجملة فإنه مع كونه تكلفا انما يتم في الانباء عن التعظيم دون التحقير فلا بد من القول بان المراد انباؤه عن التحقير ابتداء إذا كان لفظ المسند اليه صالحا له بجوهره أو بالإضافة أو بالوصف ( قوله أو لان كونه متصفا الخ ) هذه العبارة لا دلالة لها على الاستمرار ولذا قال السيد في شرحه يريد ان اتصافه بمضمون الخبر على الاستمرار بحيث يعد من المتصفين المتسمين به يكون هو المطلوب من الكلام لا مجرد الاخبار
Footnote
( 7 ) والحاصل آه نسخة