Skip to main content

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — Page 142

Contributors:

P.142
من قبيل اختيار الذكر على الحذف إذ لو ترك أولئك الثاني لم يكن مقدرا بل كان ما بعده معطوفا على مسند أولئك الأول لان الغرض انه لو ترك ونصب القرينة على تركه لم تحصل زيادة الايضاح واندفع ما قيل إن المتبادر من قوله ومنه ان النكتة في ذكر المسند اليه في الآية الايضاح له مع أنها شئ آخر كما علم من قوله تنبيها الخ وذلك ظاهر كذا قيل لكن الظاهر من عبارة الكشاف ان النكتة المذكورة لتكرير اسم الإشارة عدم الاكتفاء على الأول وحاصلها انه لو لم يكرر لاحتمل ان يكون مجموع الاثرتين مميز الهم عما عداهم لاكل واحدة منهما وبالتكرير صار نصا في ان كل واحدة مميزة لهم فالمراد بقوله زيادة الايضاح الايضاح الكامل والتقرير الا بلغ كما في تعريف النص بما ازداد وضوحا على الظاهر ( قوله كما ثبتت لهم الأثرة الخ ) في موقع المصدر لقوله ثابتة والفاء في فهي زائدة كذا ذكره الشارح رحمه اللّه تعالى في شرح الكشاف وفيه ان التشبيه ليس بمقصود في المقام وان زيادة الفاء لم يجوزها سيبويه وعندي ان الكاف للقران في الوجود وما كافة كما قام زيد قعد عمرو وصل كما دخل الوقت والفاء للسببية كما في قوله زيد فاضل فأكرمه والجملة في محل الخبر لان اى تنبيها على أنهم بهذه الحالة وهي انه كما ثبتت لهم الأثرة بالهدى قارنه في الوجود ثبوت الأثر لهم بالفلاح مسببة عنها وفي هذا كمال الترغيب لمن عداهم إلى الايمان والأثرة بفتح الهمزة والثاء الاستبداد وبالفلاح متعلق بالاثرة المدلول عليها بالضمير والمثابة المرجع وفي تمييزهم متعلق بجعلت أو بمثابة وضمير انفردت وكفت للاثرة وضمير الموصول محذوف اى كفت فيها اى في تلك المثابة على حيالها اى انفرادها وأصله حوال من الحلول بمعنى الطرف * قال قدس سره فكيف يكون الخ * قال الشارح رحمه اللّه في شرح المفتاح كما أن الحضور عند السامع ومعرفته القصد اليه كناية عن وجود القرينة كذلك عموم النسبة وإرادة التخصيص كناية عن عدم القرينة فاندفع البحث لأنها عند السكاكى رحمه اللّه عبارة عن ذكر اللازم اى التابع وإرادة الملزوم اى المتبوع بحيث يحصل الانتقال منه اليه في الجملة ولا يجب استلزامه له ولا شك ان عموم النسبة وإرادة التخصيص يتبع انتفاء القرينة مطلقا وينتقل منه اليه وان لم يستلزمه كطول النجاد وكثرة الرماد يتبع طول القامة والمضيافية فالمراد بقوله تفصيل لانتفاء القرينة انه لازم له فيه تفصيل لكونه مركبا من امرين وتحقيق له لان الكناية كدعوى الشئ بالبينة وليس المراد انه تفصيل وبيان له حتى يرد ان انتفاء القرينتين المخصوصتين كيف يكون تفصيلا وبيانا لانتفاء القرينة مطلقا والعجب