له شكل ، ولا يوازيه مثل .
ومن ذلك : ان سيف بن ذي يزن حين ظفر بالحبشة وفد عليه وفد قريش ، فيهم عبد المطلب ، فسألهم عنه ووصف لهم صفته ، فأقروا جميعا بأن هذا « 1 » الصفة في محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال : هذا أوان مبعثه ، ومستقره أرض يثرب وموته بها .
ومن ذلك : ان أبرهة بن يكسوم قاد الفيلة إلى بيت اللّه الحرام ليهدمه ، قبل مبعثه ، فقال عبد المطلب : إن لهذا البيت ربا يمنعه ، ثم جمع أهل مكة فدعا ، وهذا بعد ما أخبره سيف بن ذي يزن ، فأرسل اللّه تبارك وتعالى عليهم طيرا أبابيل ودفعهم عن مكة وأهلها .
ومن ذلك : أن أبا جهل ، عمرو بن هشام المخزومي ، أتاه - وهو نائم خلف جدار - ومعه حجر يريد أن يرميه به ، فالتصق بكفه .
ومن ذلك : ان أعرابيا باع ذودا « 2 » له من أبي جهل فمطله بحقه ، فأتى قريشا وقال : أعدوني على أبي الحكم فقد لوى حقي ، فأشاروا إلى محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يصلي في الكعبة ، فقالوا : ائت هذا الرجل فاستعده عليه ، وهم يهزؤون بالأعرابي .
فأتاه فقال له : يا عبد اللّه اعدني على عمرو بن هشام فقد منعني حقي .
قال : نعم ، فانطلق معه فدق على أبي جهل بابه ، فخرج إليه متغيرا ، فقال له :
ما حاجتك ؟ قال : اعط الأعرابي حقه ، قال : نعم .
هامش
( 1 ) في البحار : « هذه الصفة » ولعلّها أصح .
( 2 ) الذود من الإبل : ما بين الثلاث إلى العشر .