أقوال ذوي النبوغ والعبقرية في البلاغة
1 - قال قدامة : البلاغة ثلاثة مذاهب :
المساواة : وهي مطابقة اللفظ المعنى ، لا زائدا ولا ناقصا .
والإشارة : وهي أن يكون اللفظ كاللمحة الدالة .
والتذييل : وهو إعادة الألفاظ المترادفة على المعنى الواحد ، ليظهر لمن لم يفهمه ، ويتأكد عند من فهمه « 1 » .
2 - وقيل لجعفر بن يحيى : ما البيان ؟ فقال : أن يكون اللفظ محيطا بمعناك ، كاشفا عن مغزاك ، وتخرجه من الشركة ، ولا تستعين عليه بطول الفكرة ، ويكون سالما من التكلف ، بعيدا من سوء الصنعة ، بريئا من التعقيد ، غنيا عن التأمل « 2 » .
3 - ومما قيل في وصف البلاغة : لا يكون الكلام يستحق اسم البلاغة حتى يسابق معناه لفظه ، ولفظه معناه ، فلا يكون لفظه إلى سمعك أسبق من معناه إلى قلبك « 3 » .
4 - وسأل معاوية صحارا العبدي : ما البلاغة ؟ قال : أن تجيب فلا تبطىء ، وتصيب فلا تخطىء « 4 » .
5 - وقال الفضل : قلت لأعرابي ما البلاغة ؟ قال : الإيجاز في غير عجز ، والإطناب في غير خطل « 5 » .
6 - وسئل ابن المقفع : ما البلاغة ؟ فقال : البلاغة اسم جامع لمعان تجري في وجوه كثيرة :
فمنها ما يكون في السكوت ، ومنها ما يكون في الاستماع ، ومنها ما يكون في الإشارة ، ومنها ما يكون في الحدث ، ومنها ما يكون في الاحتجاج ، ومنها ما يكون جوابا ، ومنها ما يكون ابتداء ، ومنها ما يكون شعرا ، ومنها ما يكون سجعا وخطبا ، ومنها ما يكون رسائل . فعامّة ما يكون من هذه الأبواب - الوحي فيها ، والإشارة إلى المعنى ، والإيجاز هو البلاغة .
هامش
( 1 ) . نهاية الأرب ، جزء 7 ، ص 8 .
( 2 ) . نهاية الأرب ، جزء 7 ، ص 9 .
( 3 ) . من كتاب البيان والتبيين للجاحظ ، جزء 1 ، صحيفة 91 .
( 4 ) . نهاية الأرب ، جزء 7 ، ص 8 .
( 5 ) . البيان والتبيين ، جزء 1 ، ص 91 .