الباب الثاني في المحسنات اللفظية
1 - الجناس « 1 »
هامش
( 1 ) . ويقال له التجنيس ، والتجانس ، والمجانسة . ولا يستحسن إلا إذا ساعد اللفظ المعنى ، ووازى مصنوعه مطبوعه ، مع مراعاة النظير ، وتمكن القرائن ، فينبغي أن ترسل المعاني على سجيتها ليكتسي من الألفاظ ما يزينها حتى لا يكون التكلف في الجناس مع مراعاة الالتئام . موقعا صاحبه في قول من قال : [ الكامل ]طبع المجنس فيه نوع قيادة * أو ما ترى تأليفه للأحرفوبملاحظة ما قدمنا يكون فيه استدعاء لميل السامع والإصغاء إليه ، لأن النفس تستحسن المكرر مع اختلاف معناه ، ويأخذها نوع من الاستغراب .
وتلخيص القول في الجناس : أنه نوعان : تام . وغير تام : فالتام ، هو ما اتفق فيه اللفظان المتجانسان في أمور أربعة : نوع الحروف . وشكلها من الهيئة الحاصلة من الحركات والسكنات . وعددها . وترتيبها .
وغير التام ، وهو ما اختلف فيه اللفظان في واحد من الأمور الأربعة كقول اللّه تعالى :وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُوكقول الشاعر : [ الطويل ]وسميته يحيى ليحيا فلم يكن * إلى رد أمر اللّه فيه سبيلوكقوله : [ مجزوء الكامل ]أشكو وأشكر فعله * فاعجب لشاك منه شاكر
طرفي وطرف النجم في * ه كلاهما ساه وساهر