- وكذلك تولى تدريس الحديث في المدرسة الشيخونية أيضا « 1 » .
- وتولى مشيخة البيبرسية بعد الجلال البكري « 2 » .
- وتولى مشيخة التصوف بتربة برقوق « 3 » .
- وقد كان السيوطي يتصدى للإفتاء ، حيث قال عنه السحاوي : " ولو جيء إليه بفتيا ، وهو مشرف على الغرق لأخذها ليكتب عليها " « 4 » .
ويبدو أن السيوطي كان يطمع في تولي منصب القضاء ، وقد أحسّ بذلك خصمه السخاوي فقال عنه بعبارة ساخرة : " ومن هوس قوله لبعض ملازميه ، إذا صار إلينا القضاء قررنا لك كذا وكذا ، بل تصير أنت الكل " « 5 » .
ولا نظن أن السيوطي يقول ذلك ، لولا أنه عمل على تحقيق منصب القضاء .
12 - أخلاقه :
كان السيوطي عالما فاضلا ، صاحب خلق ، وكل ما قيل فيه من صفات غير حميدة ، مثل الكذب وإساءة الأدب ، إنما هو نابع من حقد دفين ، وقد دافع الشوكاني عنه دفاعا حسنا .
وقد اتهمه السخاوي بالجفاء ، حيث قال : " وفارقه المحيوي بن مغيزل لما رأى منه الجفاء الزائد بعد كونه القائم بالتنويه به ، وذكر عنه من الحقد والأوصاف والتعاظم ما يصدق فيه الحال " « 6 » .
فالسيوطي يتمتع بشخصية قوية وثقة في النفس ، لذا فهو صلب في الحق ، وليس معنى هذا أنه سيئ في العشيرة أو جافي الطبع .
وهو عزيز النفس ، فقد كان يرد هدايا السلاطين ، واستدعاه بعض السلاطين فأبى « 7 » ، بخلاف كثير من العلماء الذين يعملون على كسب ود السلاطين والملوك .
هامش
( 1 ) انظر : الضوء اللامع . 4 / 67 .
( 2 ) انظر : الضوء اللامع 4 / 69 .
( 3 ) انظر : الضوء اللامع 4 / 67 .
( 4 ) انظر : الضوء اللامع 4 / 69 .
( 5 ) انظر : الضوء اللامع 4 / 70 .
( 6 ) انظر : الضوء اللامع 4 / 69 .
( 7 ) انظر : الكواكب السائرة 1 / 228 .