والأبّذي « 1 » وابن أبي الرّبيع « 2 » . ومشبّها به « 3 » . وهو بعد ( أفعل ) فاعل معني ، حقيقة أو مجازا .
ومنه « 4 » نحو : ( حسبك به فارسا ) ، و ( للّه درّه رجلا ) ، و
كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
« 5 » .
فإن صحّ أن يخبر به عمّا قبله فله أو لملابسه المقدّر ، وإن دلّ على هيئة وعني به الأوّل جاز كونه حالا وإظهار ( من ) .
ويطابق ما قبله - اتّحد معنى أو لا - ما لم يلزم إفراده لإفراد معناه ، أو كان مصدرا لم يقصد اختلاف أنواعه ، ويلزم الجمع بعد مفرد مباين لا يفيد « 6 » معناه .
[ توسّط التّمييز وتنكيره ]
ويجوز توسيطه بين متصرف وفاقا ، لا تقديمه اختيارا ، وجوّزه قوم على فعل متصرّف غير ( كفى ) ، والفرّاء « 7 » / 33 أ / على اسم شبّه به الأوّل . وجوّز الكوفيّة « 8 » وابن الطّراوة « 9 » تعريفه ، وتأوّل البصريّة « 10 » ما ورد .
ولا يتعدّد ، والجمهور : لا يكون مؤكّدا ، ويحذّف لقرينة أو قصد الإبهام ، لا المميّز ما لم يوضع غيره موضعه .
[ تمييز الأعداد ]
مسألة : مميّز العدد ، إن كان ما بين ( عشرة ) و ( مائة ) مفرد منصوب ،
هامش
( 1 ) انظر : الارتشاف 4 / 1623 والتصريح 2 / 697 والمساعد 2 / 62 .
( 2 ) انظر : الارتشاف 4 / 1623 والتصريح 2 / 697 .
( 3 ) أي : بالمنقول .
( 4 ) أي : من تمييز الجملة .
( 5 ) سورة النساء ، آية 79 .
( 6 ) أ : " لا يغير " .
( 7 ) انظر : الارتشاف 4 / 1635 والمساعد 2 / 67 .
( 8 ) انظر : الارتشاف 4 / 1633 والتصريح 2 / 688 وشرح الكافية للرضي 2 / 117 وشرح التسهيل 2 / 385 وشقاء العليل 2 / 559 .
( 9 ) انظر : الارتشاف 4 / 1633 والتصريح 2 / 688 وشفاء العليل 2 / 559 وشرح الجمل لابن عصفور 2 / 281 المساعد 2 / 66 .
( 10 ) انظر : الارتشاف 4 / 1633 والتصريح 2 / 688 وشرح الكافية للرضي 2 / 118 .