( 29 ) وهو أيضا حلية التّلاوة * وزينة الأداء والقراءة
شرح
فينبغي أن يراعي جميع قواعدهم وجوبا فيما يتغير به المبنى ، ويفسد المعنى واستحبابا فيما يحسن به اللفظ ويستحسن به النطق حال الأداء وإنما قلنا بالاستحباب في هذا النوع ، لأن اللحن الخفي الذي لا يعرفه إلا مهرة القراء من تكرير الراءات وتطنين النونات وتغليظ اللامات في غير محلها وترقيق الراءات في غير موضعها .
( 29 ) ( وهو ) أي التجويد ( أيضا حلية التلاوة ) أي زينة التلاوة ، وهناك فرق بين التلاوة والأداء أن التلاوة قراءة القرآن متتابعة كالدراسة والأوراد والوظيفة ، والأداء هو الأخذ عن الشيوخ والقراءة أعم ، ذكره ابن المصنف .
والأخذ عن الشيوخ على نوعين : الأول : أن يسمع من لسان المشايخ ، وهو طريقة المتقدمين ، والثاني : أن يقرأ في حضرتهم وهم يسمعونها ، وهذا مسلك المتأخرين ، وقد اختلف في أيهما أولى والواضح أن الطريقة الثانية بالنسبة إلى أهل زماننا أقرب إلى الحفظ .
والتجويد على أربعة مراتب : ترتيل ، وتحقيق ، وتدوير ، وحدر .
فأما الترتيل : هو القراءة بتؤدة وطمأنينة ، لا يقصد التعليم مع تدبر المعاني ومراعاة الأحكام .
والتحقيق : هو القراءة بتؤدة وطمأنينة ، بقصد التعليم ، مع تدبر المعاني ومراعاة الأحكام .
والتدوير : هو القراءة بحالة متوسطة بين التؤدة والسرعة مع مراعاة الأحكام .
والحدر : وهو القراءة بسرعة ، مع مراعاة الأحكام . وهي في الفضل والأولوية حسب هذا الترتيب .
ولا شك أن أفضلها على العموم مرتبة الترتيل لنزول القرآن بها قال تعالى :وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا، والترتيل هو مختار ورش وعاصم وحمزة ، والحدر هو الإسراع وهو مختار قالون وابن كثير وأبي عمرو ، والتدوير مختار ابن عامر والكسائي .