والكتابة في المصاحف ) وشرط الكتابة يعني أن يطابق المكتوب المنقول بالرواية حفظا خاصة وقد وصف الله قرآنه بهذا الوصف في مثل قوله تعالى :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
[ الأنعام : 38 ] وقوله تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ
[ البقرة : 2 ] وقوله جل وعلا :
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
[ آل عمران : 203 ] ، أو أن يوافق المحفوظ الرسم المجمع عليه المنقول إلينا جيلا بعد جيل على هيئته التي وضع عليها أول مرة ، ثم التعبد بتلاوته ، وما جاء بعد هذه الصفات فزيادة في التوضيح والتمييز .
ولكتاب الله المنزل على محمد صلّى اللّه عليه وسلم اسم واحد ، علم عليه هو القرآن ، وما عداه مما ظنه بعض المصنفين أسماء للقرآن لا يخرج عن دائرة الصفات مثل :
1 - الفرقان : قال تعالى عن القرآن :
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً
[ الفرقان : 1 ] فهذا الوصف ورد لغيره من الكتب السماوية كقوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ
[ الكهف : 49 ] .
كما وصفه بالفرقان يوم بدر قال تعالى :
وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
فالفرقان وصف يعتمد على المعنى للجذر اللغوي ( فرق ) لا تسمية خاصة بالقرآن ويتصل بهذا أيضا أن يوصف بأنه .
2 - الذكر : لقوله تعالى :
ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ
[ آل عمران : 58 ] .
3 - الصحف : يقول في كتابه عن القرآن :
فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ، فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ
[ عبس : 12 ، 13 ] وقد قال على كتب سماوية سابقة
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى ، صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
[ الأعلى : 18 ، 19 ] .
4 - هدى ، وشفاء ، ورحمة ، وموعظة : بناء على قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ ، وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
[ يونس : 57 ] .
5 - التنزيل : لقوله تعالى :
وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ الشعراء : 192 ] .
6 - المثاني : لقوله تعالى :
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ