س 110 ما حكم الوقف والابتداء إذا أوهم أحدهما معنى شنيعا ؟
ج : إذا أوهم الوقف معنى شنيعا كالوقف على قوله تعالى :
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ
أو إذا فهم منه النفي والإيجاب كالوقف على قول الله تعالى :
وَما مِنْ دَابَّةٍ
، وكذلك الابتداء بما يوهم معنى شنيعا كالابتداء بقوله تعالى :
غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ
، وحكم كل ذلك التحريم على من تعمده ، فإن اعتقده وعمل به كفر نعوذ بالله من الكفر .
س 111 ما المقصود بالسور المسبحات وما فضلها ؟
ج : المسبحات هي السور التي تبدأ بقول الله تعالى :
سَبَّحَ لِلَّهِ
أو
يُسَبِّحُ لِلَّهِ
، وهي سور : الحديد ، والحشر ، والصف ، والجمعة ، والتغابن ، فقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه كان لا ينام حتى يقرأ المسبحات ، ويقول صلّى اللّه عليه وسلم : « فيها آية خير من ألف آية » .
قال ابن كثير : « الآية المشار إليها : قوله تعالى :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
» .
س 112 ما المقصود بأن العمل بالقرآن يورث الأمان ؟
ج : كان الإمام جعفر الصادق يقول : « عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قول الله سبحانه وتعالى :
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
فإن الله تعالى يعقّبها بقوله :
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ
وعجبت لمن اغتم كيف لا يفزع إلى قول الله تعالى :
لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
فالله سبحانه يعقبها بقوله :
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ
.
وعجبت لمن يمكر به كيف لا يفزع إلى قول الله تعالى :
وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
فإن الله يعقبها سبحانه وتعالى بقوله :
فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا
.
وعجبت لمن طلب الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قول الله سبحانه وتعالى :
ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
فإني سمعت الله تعالى يعقبها بقوله :
إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً * فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ
.