تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

12 - باب حكم التنوين والنون الساكنة

( 65 ) وحكم تنوين ونون يلفى * إظهار إدغام وقلب إخفا ( 66 ) فعند حرف الحلق أظهر وأدغم * في اللّام والرّا لا بغنّة لزم ( 67 ) وأدغمن بغنّة في يؤمن * إلّا بكلمة كدنيا عنونوا ( 68 ) والقلب عند البا بغنّة كذا * الاخفا لدى باقي الحروف أخذا
شرح
لها لاتحادها بالواو مخرجا وقربها من الفاء فيظن أنها تخفى عندهما كما تخفى عند الباء ، والتحذير هنا له علة وهو اتحاد كلا من الواو والفاء وقربهما من الباء ، وذلك لأن اللسان يسبق بالنطق إلى الإخفاء ، والمعنى إنك إذا لم تظهرها عندهما يخشى إخفاؤها في أدنى مراتبها ثم قال بعضهم إن النون أصل في الغنة من الميم لقربه من الخيشوم . ( 65 ) ( وحكم تنوين ونون ) ساكنة ( يلفي ) أي يوجد عند حروف الهجاء محصورا في أربعة أقسام ، وهي : الإظهار ، والإدغام ، والإقلاب ، والإخفاء ، وهنا يريد أن يتكلم المصنف عن حكم النون الساكنة والتنوين وقد وضحنا الفرق بينهما في شرح تحفة الأطفال . ثم بدأ في بيان الحكم الأول وهو الإظهار الحلقي عند حروف الإظهار الستة فعندها يظهر التنوين ، والنون الساكنة وذلك لصعوبة الإدغام ، ( وادغم ) هما بتشديد الدال ( في اللام والراء ) نحو : ( فإن لم ) ، و( هُدىً لِلْمُتَّقِينَ )، لا بغنة مبالغة في التخفيف لأن في بقائهما ثقل ما وإدغامهما في ذلك بالغنة لازم ، وفي نسخة أتم . ( 67 ) ثم أخذ في بيان الحكم الثاني من أحكام النون الساكنة والتنوين وهو الإدغام بغنة بعد ما وضع الإدغام بغير غنة في اللام والراء فقال في الإدغام بغنة في كلمة ( يؤمن ) وهي الحروف الباقية من ( يرملون ) بعد حذف اللام والراء ، إلا أن يكون الحرفان بكلمة كدنيا وقنوان وصنوان فلا تدعمهما لئلا تلتبس الكلمة بالمضاعف وهو ما تكرر أحد أصوله نحو صنوان . ثم بعد ذلك أخذ في توضيح الحكم الثالث من أحكام النون الساكنة والتنوين وهو الإقلاب وذلك عند ملاقاة النون الساكنة والتنوين بالباء والإقلاب هنا يكون بغنة