نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً ، وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
بَلَى ! وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعُوهَا وَوَعَوْهَا ، وَلَكِنَّهُمْ حَلِيَتِ الدُّنْيَا فِي أَعْيُنِهِمْ ، وَرَاقَهُمْ زِبْرِجُهَا ! خ / 3 / ص 49 « القاسطون » قاله حين منعه أصحابه من قتال أهل الشام فَتَدَاكُّوا عَلَيَّ تَدَاكَّ الْإِبِلِ الْهِيمِ يَوْمَ وِرْدِهَا ، وَقَدْ أَرْسَلَهَا رَاعِيهَا ، وَخُلِعَتْ مَثَانِيهَا ؛ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ قَاتِلِيَّ ، أَوْ بَعْضُهُمْ قَاتِلُ بَعْضٍ لَدَيَّ . وَقَدْ قَلَّبْتُ هَذَا الْأَمْرَ بَطْنَهُ وَظَهْرَهُ حَتَّى مَنَعَنِي النَّوْمَ ، فَمَا وَجَدْتُنِي يَسَعُنِي إِلَّا قِتَالُهُمْ أَوِ الْجُحُودُ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ؛ فَكَانَتْ مُعَالَجَةُ الْقِتَالِ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ مُعَالَجَةِ الْعِقَابِ ، وَمَوْتَاتُ الدُّنْيَا أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ مَوْتَاتِ الْآخِرَةِ .
خ / 54 / ص 90 أَمَّا قَوْلُكُمْ : أَ كُلَّ ذَلِكَ كَرَاهِيَةَ الْمَوْتِ ؟ فَوَاللَّهِ مَا أُبَالِي ؛ دَخَلْتُ إِلَى الْمَوْتِ أَوْ خَرَجَ الْمَوْتُ إِلَيَّ . وَأَمَّا قَوْلُكُمْ شَكّاً فِي أَهْلِ الشَّامِ ! فَوَاللَّهِ مَا دَفَعْتُ الْحَرْبَ يَوْماً إِلَّا وَأَنَا أَطْمَعُ أَنْ تَلْحَقَ بِي طَائِفَةٌ فَتَهْتَدِيَ بِي ، وَتَعْشُوَ إِلَى ضَوْئِي ، وَذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْتُلَهَا عَلَى ضَلَالِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ تَبُوءُ بِآثَامِهَا .
الكلام / 55 / ص 91 أَلَا وَقَدْ أَمَرَنِيَ اللَّهُ بِقِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ وَالنَّكْثِ وَالْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ فَأَمَّا النَّاكِثُونَ فَقَدْ قَاتَلْتُ ، وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَقَدْ جَاهَدْتُ ، وَأَمَّا الْمَارِقَةُ فَقَدْ دَوَّخْتُ ، وَأَمَّا شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ فَقَدْ كُفِيتُهُ