دِينٌ قَوِيمٌ ، وَإِمَامٌ عَلِيمٌ . أَنَا بِالْأَمْسِ صَاحِبُكُمْ ، وَأَنَا الْيَوْمَ عِبْرَةٌ لَكُمْ ، وَغَداً مُفَارِقُكُمْ ! غَفَرَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ ! الكلام / 149 / ص 207 قَدْ طَلَعَ طَالِعٌ ، وَلَمَعَ لَامِعٌ ، وَلَاحَ لَائِحٌ ، وَاعْتَدَلَ مَائِلٌ ؛ وَاسْتَبْدَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ قَوْماً ، وَبِيَوْمٍ يَوْماً ؛ وَانْتَظَرْنَا الْغِيَرَ انْتِظَارَ الْمُجْدِبِ الْمَطَرَ .
خ / 152 / ص 212 فَمَنِ اسْتَطَاعَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَعْتَقِلَ نَفْسَهُ عَلَى اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، فَلْيَفْعَلْ . فَإِنْ أَطَعْتُمُونِي فَإِنِّي حَامِلُكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى سَبِيلِ الْجَنَّةِ ، وَإِنْ كَانَ ذَا مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ وَمَذَاقَةٍ مَرِيرَةٍ . / الكلام / 156 / ص 218 إِنَّهُ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ ، قَوْلَهُ :
ألم . أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ
عَلِمْتُ أَنَّ الْفِتْنَةَ لَا تَنْزِلُ بِنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَآلِهِ - بَيْنَ أَظْهُرِنَا .
فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ الَّتِي أَخْبَرَكَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا ؟ فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، إِنَّ أُمَّتِي سَيُفْتَنُونَ بَعْدِي فَقُلْتُ يَا رَسُولُ اللَّهِ ، أَ وَلَيْسَ قَدْ قُلْتَ لِي يَوْمَ أُحُدٍ حَيْثُ اسْتُشْهِدَ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَحِيزَتْ عَنِّي الشَّهَادَةُ ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ ، فَقُلْتَ لِي : « أَبْشِرْ ، فَإِنَّ الشَّهَادَةَ مِنْ وَرَائِكَ ؟ » فَقَالَ لِي : « إِنَّ ذَلِكَ لَكَذَلِكَ ، فَكَيْفَ صَبْرُكَ إِذاً ؟ » فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَيْسَ هَذَا مِنْ مَوَاطِنِ الصَّبْرِ ، وَلَكِنْ مِنْ مَوَاطِنِ الْبُشْرَى وَالشُّكْرِ .
خ / 156 / ص 220