تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
مُلْكُ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ، مَعَ النُّبُوَّةِ وَعَظِيمِ الزُّلْفَةِ . فَلَمَّا اسْتَوْفَى طُعْمَتَهُ ، وَاسْتَكْمَلَ مُدَّتَهُ ، رَمَتْهُ قِسِيُّ الْفَنَاءِ بِنِبَالِ الْمَوْتِ ، وَأَصْبَحَتِ الدِّيَارُ مِنْهُ خَالِيَةً ، وَالْمَسَاكِنُ مُعَطَّلَةً ، وَوَرِثَهَا قَوْمٌ آخَرُونَ . وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْقُرُونِ السَّالِفَةِ لَعِبْرَةً ! خ / 182 / ص 263

« السماءِ »

وَنَظَمَ بِلَا تَعْلِيقٍ رَهَوَاتِ فُرَجِهَا ، وَلَاحَمَ صُدُوعَ انْفِرَاجِهَا ، وَوَشَّجَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَزْوَاجِهَا ، وَذَلَّلَ لِلْهَابِطِينَ بِأَمْرِهِ ، وَالصَّاعِدِينَ بِأَعْمَالِ خَلْقِهِ ، حُزُونَةَ مِعْرَاجِهَا ، وَنَادَاهَا بَعْدَ إِذْ هِيَ دُخَانٌ ، فَالْتَحَمَتْ عُرَى أَشْرَاجِهَا ، وَفَتَقَ بَعْدَ الِارْتِتَاقِ صَوَامِتَ أَبْوَابِهَا ، وَأَقَامَ رَصَداً مِنَ الشُّهُبِ الثَّوَاقِبِ عَلَى نِقَابِهَا ، وَأَمْسَكَهَا مِنْ أَنْ تُمُورَ فِي خَرْقِ الْهَوَاءِ بِأَيْدِهِ ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَقِفَ مُسْتَسْلِمَةً لِأَمْرِهِ ، / خ / 91 / ص 128 ثُمَّ عَلَّقَ فِي جَوِّهَا فَلَكَهَا ، وَنَاطَ بِهَا زِينَتَهَا ، مِنْ خَفِيَّاتِ دَرَارِيِّهَا وَمَصَابِيحِ كَوَاكِبِهَا ، وَرَمَى مُسْتَرِقِي السَّمْعِ بِثَوَاقِبِ شُهُبِهَا ، وَأَجْرَاهَا عَلَى أَذْلَالِ تَسْخِيرِهَا مِنْ ثَبَاتِ ثَابِتِهَا ، وَمَسِيرِ سَائِرِهَا ، وَهُبُوطِهَا وَصُعُودِهَا ، وَنُحُوسِهَا وَسُعُودِهَا . خ / 91 / ص 128 وَكَانَ مِنِ اقْتِدَارِ جَبَرُوتِهِ ، وَبَدِيعِ لَطَائِفِ صَنْعَتِهِ ، أَنْ جَعَلَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ الزَّاخِرِ الْمُتَرَاكِمِ الْمُتَقَاصِفِ ، يَبَساً جَامِداً ،
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 297 | الشيخ علي المشكيني