تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
مَمْلُوءَةً أَخْلَافُهَا ، حُلْواً رَضَاعُهَا ، عَلْقَماً عَاقِبَتُهَا . أَلَا وَفِي غَدٍ - وَسَيَأْتِي غَدٌ بِمَا لَا تَعْرِفُونَ - يَأْخُذُ الْوَالِي مِنْ غَيْرِهَا عُمَّالَهَا عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِهَا ، وَتُخْرِجُ لَهُ الْأَرْضُ أَفَالِيذَ كَبِدِهَا ، وَتُلْقِي إِلَيْهِ سِلْماً مَقَالِيدَهَا ، فَيُرِيكُمْ كَيْفَ عَدْلُ السِّيرَةِ ، وَيُحْيِي مَيِّتَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . خ / 138 / ص 195

« الْحُجَّة » وإتمامُها

فَبَعَثَ فِيهِمْ رُسُلَهُ ، وَوَاتَرَ إِلَيْهِمْ أَنْبِيَاءَهُ ، لِيَسْتَأْدُوهُمْ مِيثَاقَ فِطْرَتِهِ ، وَيُذَكِّرُوهُمْ مَنْسِيَّ نِعْمَتِهِ ، وَيَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ بِالتَّبْلِيغِ ، وَيُثِيرُوا لَهُمْ دَفَائِنَ الْعُقُولِ ، وَيُرُوهُمْ آيَاتِ الْمَقْدِرَةِ : مِنْ سَقْفٍ فَوْقَهُمْ مَرْفُوعٍ ، وَمِهَادٍ تَحْتَهُمْ مَوْضُوعٍ ، وَمَعَايِشَ تُحْيِيهِمْ ، وَآجَالٍ تُفْنِيهِمْ ، وَأَوْصَابٍ تُهْرِمُهُمْ ، وَأَحْدَاثٍ تَتَابَعُ عَلَيْهِمْ ؛ وَلَمْ يُخْلِ اللَّهُ سُبْحَانَهُ خَلْقَهُ مِنْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ ، أَوْ كِتَابٍ مُنْزَلٍ ، أَوْ حُجَّةٍ لَازِمَةٍ ، أَوْ مَحَجَّةٍ قَائِمَةٍ . خ / 1 / ص 43 أَمَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، لَوْ لَا حُضُورُ الْحَاضِرِ ، وَقِيَامُ الْحُجَّةِ بِوُجُودِ النَّاصِرِ ، وَمَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى الْعُلَمَاءِ أَلَّا يُقَارُّوا عَلَى كِظَّةِ ظَالِمٍ ، وَلَا سَغَبِ مَظْلُومٍ ، لَأَلْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا ، وَلَسَقَيْتُ آخِرَهَا بِكَأْسِ أَوَّلِهَا ، وَلَأَلْفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ أَزْهَدَ عِنْدِي مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ ! خ / 3 / ص 50