قوله : ( خلافا ليونس ) « 1 » يعني فإنه يجير دخول النون الخفيفة عليهما لأنه يجير التقاء الساكنين على غير حدّه ويلتقي بحصول المد ، وهو مذهب الكسائي والفراء « 2 » واحتجوا بقراءة نافع محياي « 3 » بإسكان الياء وقولهم ( حلقتا البطان ) « 4 » وبعضهم أجاز فيها الكسر على التقاء الساكنين ، وبقاؤها ساكنة كمذهب يونس ، هذا الخلاف في المثنى وجمع المؤنث وما عداهما وهو المفرد من المذكر والمؤنث وجماعة المذكرين ، فدخول نون التوكيد الشديدة والخفيفة فيهما على سواء بلا خلاف ، إلا أنّ الشديدة آكد .
قوله : ( وهما في غيرهما ) « 5 » يعني نوني التأكيد الشديدة والخفيفة في غير فعل الاثنين والجمع المؤنث .
قوله : ( مع الضمير البارز كالمنفصل فإن أمكن فكالمتصل ) « 6 » شرع في تبيين آخر الفعل المعتل معهما ، وأما الصحيح فقد فرغ منه ، ومعنى الكلام أن نوني التأكيد مع غير المثنى وجمع المؤنث إما أن تكون مع ضمير بارز أو مستتر ، فإن كانا مع ضمير بارز كان حكمها حكم الكلمة المنفصلة
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف 134 ، وشرح المفصل 9 / 37 ، وشرح الرضي 2 / 405 ، وهمع الهوامع 4 / 403 .
( 2 ) ينظر شرح المفصل 9 / 39 ولم يشر إلى الكسائي والفراء وإنما أشار صراحة إلى الكوفيين ، وهما أستاذا مدرسة الكوفة .
( 3 ) الأنعام 6 / 162 وتمامها :قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَوقرأ نافع بسكون ياء المتكلم في ( محياي ) وقرأ عيسى بن عمر ( محياي ) بفتح الياء وروي ذلك عن عاصم من سكون ياء المتكلم . ينظر السبعة في القراءات 274 ، وحجة القراءات بن زنجلة 279 ، والكشف 1 / 459 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 111 ، والبحر المحيط 4 / 262 - 263 .
( 4 ) يروى هذا القول هكذا ( التقت حلقتا البطان ) ينظر هذا القول في شرح الرضي 2 / 405 ، والبحر المحيط 4 / 262 ، وهمع الهوامع 6 / 178 .
( 5 ) ينظر شرح الرضي 2 / 406 .
( 6 ) في الكافية المحققة ( لم يكن ) بدل ( أمكن ) .