وزاد الكوفيون والكسائي « 1 » ( أي ) نحو : ( هذا غضنفر أي أسد ) ، ( ورأيت غضنفرا أي أسدا ) ، وضعف بأن شرط العطف المغايرة ، والذين نقصوا لم يعدوا ( حتى ) ، و ( أما ) و ( لكن ) ، وهذه الحروف التي ذكر اشتركت في أنّ ما بعدها بإعراب ما قبلها ، واختلف . ( فالأربعة الأول للجمع ) ، مطلقا « 2 » ، و ( أو ) و ( أما ) و ( أم ) لأحد الأمرين لا بعينه ، و ( بل ) و ( لا ) و ( لكن ) لأحدهما بعينه .
[ احكامها ]
[ الواو ]
قوله : ( فالواو لجمع مطلق « 3 » لا ترتيب فيها ) « 4 » ، يعني إذا قلت : ( جاء زيد وعمرو ) ، احتمل مجيئهما في وقت ، وتقدّم أحدهما على الآخر ، ولا دليل في الواو على أحد هذه الاحتمالات الثلاثة ، هذا مذهب المحققين من النحويين والأصوليين « 5 » واحتجوا بوجوده ، أحدهما : قولهم : ( المال بين زيد وعمرو ) ، ( ونجا زيد وعمرو ) ، و ( اقتتل زيد وعمرو ) ، فهذه لا يصح فيها
هامش
الأدب 3 / 421 .
والشاهد فيه ( إلا الفرقدان ) أي الفرقدان على رأي الأخفش والفراء .
( 1 ) ينظر مفتاح العلوم للكسائي 118 ، وشرح الرضي 2 / 363 ، والجنى الداني 234 ، ومغني اللبيب 106 .
( 2 ) أي ( الواو والفاء وثم وحتى ) .
( 3 ) معنى المطلق أنه يحتمل أن يكون حصل من كليهما في زمان واحد ، وأن يكون حصل من زيد أولا ، وأن يكون حصل من عمرو أولا من قولنا : ( جاءني زيد وعمرو ) أي حصل الفعل من كليهما لا من واحد منهما ) من شرح الرضي 2 / 363 .
( 4 ) هذا مذهب البصريين ونقل عن الكوفيين والفراء والكسائي وثعلب والربعي وابن درستويه وغيرهم أنها للترتيب وبه قال الفقهاء أنها للترتيب ( من شرح الرضي 2 / 364 ، وقال المرادي في الجنى نقلا عن الإمام الجويني إمام الحرمين في البرهان : من مذهب أصحاب الشافعي أنها للترتيب ، وعند بعض الحنفية للمعية ، وقد زل الفريقان ) .
وقد نص سيبويه على إفادتها الجمع ) ينظر الجنى الداني 158 وما بعدها .
( 5 ) ينظر التفاصيل في الكتاب 4 / 216 ، والمقتضب 1 / 148 ، والمفصل 304 ، وشرحه لابن يعيش 8 / 90 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 716 وما بعدها وشرح الرضي 2 / 364 ، والرصف 473 وما بعدها ، والجنى الداني 158 وما بعدها ، والمغني 463 - 464 .