هذا مثال عطف البيان بالاسم على الكنية ، أصل البيت أن أعرابيا أتى إلى عمر ابن الخطاب فقال : إن أهلي بعيد وإني على ناقة دبراء نقباء عجفاء ، واستحمله فلم يحمله ، وظنه كاذبا وقال ما بناقتك نقب ولا دبر ، فانطلق الأعرابي ، فحمل بعيره واستقبل البطحاء وجعل يقول : وهو يمشي خلف بعيره .
[ 356 ] أقسم باللّه أبو حفص * ما مسها من نقب ولا دبر
فاغفر له اللهم إن كان فجر * . . .
وعمر مقبل من أعلى الوادي فقال : اللهم صدق حتى التقيا فأخذ بيده فقال : ضع عن راحلتك فوضع ، فإذا هي نقباء عجفاء فحمله على بعيره ورده وكساه .
وقد اختلف فيم يقطع عطف البيان ؟ فطاهر « 1 » يشترط أن يكون في تبيين الكنى بالأسماء ، والأسماء بالكنى تقول ( جاءني أبو علي زيد ) و ( زيد أبو علي ) وجمهور البصريين يجيزونه في [ و 75 ] المعارف كلها « 2 » ، وأجازه الكوفيون « 3 » والزمخشري « 4 » والفارسي « 5 » مطلقا في النكرات والمعارف نحو قوله تعالى :
فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ
« 6 » .
هامش
( 1 ) ينظر شرح المقدمة المحسبة 421 ، والهمع 5 / 195 وما بعدها .
( 2 ) ينظر رأي جمهور البصريين في الهمع 5 / 191 .
( 3 ) ينظر رأي الكوفيين في شرح التسهيل السفر الثاني 2 / 698 ، وهمع الهوامع 5 / 191 .
( 4 ) ينظر المفصل 121 ، وهمع الهوامع 5 / 192 .
( 5 ) ينظر رأي الفارسي في المقتصد 2 / 927 .
( 6 ) آل عمران 3 / 97 ، وقد سبق تخريجها .