يجوز تثنيته النفس والعين مع المثنى ، بل تجمع كما في المجموع ، وأما الضمير فعلى قياسه ، وقد جاء فيهما مع المثنى ثلاث لغات أفصحها الجمع ثم الإفراد ثم التثنية فتقول : ( جاء الزيدان أنفسهما وأعينهما ، ونفسهما وعينهما ، ونفساهما وجاءت الهندات أنفسهما وأعينهما ، ونفسهما وعينهما ) « 1 » و ( نفساهما وعيناهما ) « 2 » وفي الجمع ( جاء الزيدون أنفسهم وأعينهم والهندات أنفسهن وأعينهن ) .
قوله : ( والثاني للمثنى ) أي الضرب الثاني من التوكيد لا يكون إلا للمثنى وهو ( كلاهما ) للمذكر ( وكلتاهما ) بالتاء للمؤنث وهما من اللازمات للإضافة ولا يضافان إلا إلى مثنى « 3 » أو ما في حكمه ظاهر نحو
كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ
« 4 » أو مضمر نحو كلاهما قال :
[ 335 ] . . . * ويعلم أن سنلقاه كلانا « 5 »
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف 61 ، وشرح الرضي 1 / 331 - 334 .
( 2 ) وحكى ابن كيسان عن بعض العرب نفساهما وعيناهما كما ذكر الشارح ونقله الرضي عن ابن كيسان 10 / 334 .
( 3 ) قال المصنف في شرحه 61 ما نصه : ( وأما كلا فلا يؤكد به إلا المثنى فيخالف في ضميره باعتبار من هو له من متكلم أو مخاطب أو غائب كقولك : جئنا كلانا ، وجئتما كلاكما ، وجاء آكلاهما ، وإن كانت لمؤنث زيدت التاء فقلت كلتانا وكلتا كما وكلتاهما ) .
( 4 ) الكهف 18 / 33 وتمامها :كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً .( 5 ) عجز بيت من الوافر وصدره :فإن اللّه يعلمني ووهباوهو للنمر بن تولب في ديوانه 395 ، وشرح المفصل 3 / 2 .
والشاهد فيه قوله : ( كلانا ) حيث أضاف كلا إلى ( نا ) وهو ضمير جمع ، وكلا يضاف إلى تثنية ، وذلك لأن الاثنين والجمع في الكناية عن المتكلم واحد ، أو لأنه حمل الكلام على المعنى لأنه بمعنى نفسه ووهبا . . .