[ ظ 71 ] مع إحكامه النصب على المعية ، ورد بأنه قد وقع الفصل ب ( لا ) وضعف بأنه بعد حرف العطف ، ورد بأن نية الإطالة ، قامت مقام الإطالة وأما البيت فتؤول بأنه جملة حالية .
وأما النصب فجائز بغير تأكيد لأنه مفعول فضلة ، تقول ( ضربتك وزيدا ) و ( ضربتك وإياه ) وأما الجر مثل : ( مررت بك وبزيد ) فلا يصح على مذهب سيبويه والجمهور إلا بإعادة الجار ليكون كالمستقل بنفسه « 1 » ، ويعطف عليه في الصورة لا في المعنى ، وأجاز الجرمي « 2 » والزيادي العطف مع التأكيد من غير إعادة الحرف نحو ( مررت بك أنت وزيد ) وأجازه نجم الدين مع المجرور بالإضافة من غير إعادة حرف ولا تأكيد ، وأجازه الكوفيون والأخفش « 3 » من غير إعادة ولا تأكيد مطلقا ، واحتج بقوله تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
« 4 » وقوله :
هامش
( 1 ) ينظر رأي سيبويه في الرضي 1 / 320 .
( 2 ) ينظر رأي الجرمي في الرضي 1 / 320 ، ورأي الجرمي والزيادي في الهمع 5 / 269 .
( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 320 ، والبحر المحيط 165 وما بعدها ، والهمع 5 / 268 .
( 4 ) النساء 4 / 1 ، قرأ النخعي وقتادة والأعمش وحمزة ( والأرحام ) بالجر وقرأ الباقون بالنصب ، وقد اختلف أئمة النحو في توجيه قراءة الجر ، فأما البصريون قالوا هو لحن لا تحل القراءة به ، وأما الكوفيون فقالوا : هو قبيح ، قال سيبويه في توجيه هذا القبح : إن المضمر المجرور بمنزلة التنوين ، والتنوين لا يعطف عليه ، وقال الزجاج وجماعة : يقبح عطف الاسم الظاهر على المضمر في الخفض إلا بإعادة الخافض كقوله تعالى :( فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ )وجوّز سيبويه ذلك في ضرورة الشعر .
وحكى أبو علي الفارسي في كتاب التذكرة أن المبرد قال : لو صليت خلف إمام يقرأ والأرحام بالجر لأخذت نعلي ومضيت . وقد ردّ الإمام أبو نصر القشيري ما قاله القادحون في قراءة الجر فقال : ومثل هذا الكلام مردود عند أئمة الدين لأن القراءات التي قرأ بها أئمة القراء ثبتت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم تواترا وفي كتاب السبعة في القراءات ( 226 ) ، واختلفوا في نصب الميم وكسرها . من قوله والأرحام ، فقرأ حمزة وحده خفضا ، وقرأ الباقون والأرحام نصبا وبناء عليه إذا تواترت القراءة فلا سبيل إلى ردها لأنها كما قالوا : -