فلأنهم لما عوضوا عن الواو فيما كانت كالمعوضة ( ياء ) فكسر ما قبلها فحصل في ( فم ) إذا قطع عن لغات ( فم ) مثلث « 1 » الفاء بتشديد الميم وتخفيفها ، و ( فما ) مثلث الفاء ، والعاشرة اتباع حركة الفاء حركة الميم في حركة الإعراب ك ( امرؤ ) « 2 » وأما قوله :
[ 317 ] خالط من سلمى خياشم وفا « 3 » * . . .
فالمضاف إليه محذوف وأصله ( فاها ) وقيل : لغة حادية عشرة .
قوله : ( وجاء حم مثل يد وخبء ودلو وعصا ) يعني أنه جاءهم أربع لغات غير اللغة الأولى ك ( يد ) في الحركات الثلاث وعلى وزن ( عصا ) مقصورا « 4 » .
هامش
( 1 ) أي أن فاء ( فم ) فيها ثلاث لغات بدون تشديد الميم ( فم ، فم ، فم ) ومع التشديد ثلاث ( فمّ وفمّ وفمّ ) وفما ثلاث بدون تشديد ( فما ، فما ، فما ) والعاشرة اتباع حركة الفاء مثل امرؤ ( فم ) .
( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 297 والعبارة من قوله : ( إشارة إلى وقوله : وقيل لغة حادية عشرة ) منقولة عن الرضي بتصرف ، وهي ( فاها ) .
( 3 ) البيت من الرجز وهو للعجاج كما في ديوانه 2 / 225 وتمامه :صهباء خرطوما عقارا قرقفاوكلها في الخمر . . . ينظر شرح أبيات سيبويه 1 / 204 ، والمقتضب 1 / 240 ، وشرح المفصل 6 / 98 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 54 ، وشرح الرضي 1 / 295 ، والهمع 1 / 131 .
والشاهد فيه قوله : ( وفا ) حيث جاء ب ( فا ) الذي هو من الأسماء الستة مضافا إلى غير ياء المتكلم وكما قال الشارح : المضاف إليه محذوف وأصله فاها . أي فالها .
( 4 ) ينظر شرح المصنف حيث أثبت أن فيها أربع لغات 56 ، قال الرضي في شرحه 1 / 296 : ( وفي حم ست لغات ابتدئ منها بالأفصح فالأفصح على الترتيب أولاها : إعرابه بالحروف في الإضافة إلى غير الياء ، ونقصه في حال القطع عنها وإعرابه على العين ، وثانيتها : أن يكون كدلو مطلقا أي في الإضافة والقطع ، والثالثة : أن يكون كعصا مطلقا ، والرابعة : أن يكون -