قوله : ( وإذا أدخلت الهمزة لم تغير العمل ) « 1 » يعني إذا دخلت على ( لا ) التي لنفي [ و 64 ] الجنس لم يبطل عمل ( لا ) لأن حرف الاستفهام لا يبطل عمل عامل .
قوله : ( ومعناها الاستفهام والتمني والعرض ) يعني أن الهمزة تكون للاستفهام فقط نحو ( ألا رجل في الدار ) قال :
[ 278 ] حار بن كعب ألا أحلام تزجركم « 2 » * . . .
وللاستفهام على طريق التقرير والإنكار والتوبيخ نحو :
[ 279 ] ألا طعان ولا فرسان عادية * إلا تجشؤكم حول التنانير « 3 »
هامش
( 1 ) في الكافية المحققة : لم يتغير .
( 2 ) هذا صدر بيت من البسيط ، وعجزه :عنا وأنتم من الجوف الجماخيروهو لحسان بن ثابت في ديوانه 179 .
حار : منادى مرخم من الحارث . والجوف جمع : أجوف وهو العظيم الجوف ، والجماخير : حمع جمخور وهو العظيم الجسم القليل العقل ، وينظر الكتاب 2 / 73 - 74 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 554 ، وشرح المفصل 2 / 102 ، وشرح شواهد المغني 1 / 210 ، والمقاصد النحوية 2 / 362 .
والشاهد فيه قوه : ( ألا أحلام ) حيث أعمل ألا عمل لا النافية للجنس مع أن الهمزة للاستفهام وأحلام اسم لا النافية التي تعمل عمل إن .
( 3 ) البيت من البسيط ، وهو لحسان بن ثابت الأنصاري 179 وله ولغيره ، وينظر الكتاب 2 / 306 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 588 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 641 ، وشرح الرضي 1 / 261 ، ورصف المباني 166 ، والجنى الداني 384 ، ومغني اللبيب 96 ، وشرح شواهد المغني 1 / 210 ، وهمع الهوامع 2 / 205 ، وخزانة الأدب 4 / 69 ، 77 .
ويروى عند بدل حول ، وردكم بدل تجشؤكم
والشاهد فيه قوله : ( ألا طعان ) حيث عملت ألا عمل لا النافية للجنس لأنها كمعناها وإن كانت الهمزة للاستفهام داخلة عليها للتقرير .