فالجمهور يبنونه على الكسر « 1 » والمبرد « 2 » والمازني « 3 » على الفتح وبعضهم جوّز الوجهين لورودهما في قوله :
[ 270 ] إنّ الشباب الذي مجد عواقبه * فيه نلذ ولا لذات للشيب « 4 »
[ ظ 63 ]
وحكى ابن خروف « 5 » دخول التنوين ، لأنه تنوين مقابلة ، وبعضهم منعه ، لأنه مبني وتنوينه وإن لم يكن تنوين صرف محمول على تنوين الصرف ، كما لا ينون المنادى نحو : ( يا مسلمات ) مع قولهم ( يا مسلمون ) وهو الظاهر من أكثر النحاة ، وإنما بني المفرد مع ( لا ) قال المصنف لتضمنه ( من ) « 6 » لأن أصله ( لا من رجل ) وضعّف بأن البناء لتضمن ( من ) لم يعهد ، وقيل :
لتركبه مع ( لا ) فأشبه ( خمسة عشر ) ، وروي عن سيبويه « 7 » وجماعة ، وقال
هامش
( 1 ) ينظر شرح الرضي حيث نقل رأي المبرد في 1 / 255 . وقال : الأولى ما ذهب إليه المبرد وأصحابه ) وهو البناء على الفتح كما ذكر الشارح ، وشرح الرضي 1 / 256 ، وشرح ابن عقيل 1 / 312 وما بعدها ، وشرح المفصل 2 / 100 وما بعدها .
( 2 ) ينظر المقتضب 4 / 364 - 365 ، وشرح الرضي 1 / 256 .
( 3 ) ينظر رأي المازني في شرح الرضي 1 / 256 .
( 4 ) البيت من البسيط ، وهو لسلامة بن جندل في ديوانه 91 ، وينظر الشعر والشعراء 278 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 620 ، وشرح الرضي 1 / 256 ، وشرح شذور الذهب 118 ، وشرح ابن عقيل 1 / 397 ، وهمع الهوامع 2 / 201 ، وخزانة الأدب 4 / 27 .
ويرويه الرضي في شرحه أودى الشباب بدل إن الشباب .
والشاهد فيه قوله : ( ولا لذات للشيب ) حيث جاء اسم لا وهو لذات جمع مؤنث سالما حيث بني بالكسرة نيابة عن الفتحة كما كان ينصب بها لو أنه معرب .
( 5 ) ينظر الهمع 2 / 201 .
( 6 ) ينظر شرح المصنف 48 .
( 7 ) ينظر الكتاب 1 / 352 ، وشرح الرضي 1 / 57 .