[ 257 ] حاشا أبى ثوبان إن به * ضنا عن الملحاة والشتم « 1 »
والفراء « 2 » نصب بها على أنها فعل وأجاز [ و 61 ] المبرد الوجهين « 3 » فالنصب على الفعلية والجر على أنها حرف ، وإذا كانت فعلية فالخلاف في فاعلها ك ( خلا وعدا ) واحتج لفعليتها بأنه قد نصب ما بعدها نحو :
( حاشا الشيطان وأبا الأصبغ ) « 4 » وقوله :
[ 258 ] حاشا قريشا ، فإن اللّه فضلها * على البرية بالإسلام والدين « 5 »
هامش
( 1 ) البيت من الكامل وهو للجميح الأسدي في المفضليات 367 ، وله ولغيره ، وينظر الإنصاف 1 / 280 ، وشرح المفصل 8 / 47 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 964 ، والجنى الداني 562 ، ومغني اللبيب 166 ، وشرح شواهد المغني 1 / 468 ، وهمع الهوامع 3 / 284 ، وخزانة الأدب 2 / 150 ، 4 / 182 .
وهذا البيت ملفق من بيتين كما في شرح التسهيل وهما :حاشا أبي ثوبان إن أبا * ثوبان ليس ببكمه فدم
عمرو بن عبد اللّه إن به * ضنا عن الملحاة والشتموالشاهد فيه قوله : ( حاشا أبي ثوبان ) حيث جاءت حاشا غير مقترنة بما فصارت حرف جر وهذا جائز كما ذهب إلى ذلك سيبويه .
( 2 ) ينظر رأي الفراء في شرح الرضي 1 / 244 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 963 ، والهمع 3 / 282 .
( 3 ) ينظر المقتضب 4 / 426 - 491 ، والأصول 1 / 289 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 965 ، وشرح الرضي 1 / 244 .
( 4 ) والعبارة كما وردت في المصادر قال ابن مالك في شرح التسهيل السفر الأول 2 / 962 : ( وكون حاشا حرفا جارا هو المشهور ، ولذلك لم يتعرض سيبويه لفعليتها والنصب بها ، إلا أن ذلك ثابت بالنقل الصحيح عن من يوثق بعربيته ، فمن ذلك قول بعضهم : اللهم اغفري ولمن سمع حاشا الشيطان وأبا الإصبغ رواه أبو عمر والشيباني وغيره ) . وينظر الأصول 1 / 288 وفي شرح الرضي رواه المازني 1 / 244 ، والهمع 3 / 283 .
( 5 ) البيت من البسيط ، وهو للفرزدق في ديوانه 1 / 215 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 962 ، -