مثل : ( ضاربون زيدا ) و ( منوان سمنا ) مثل ( ضاربان زيدا ) ورطل مثل ( ضربت زيدا ) و ( ضارب زيدا ) وقال طاهر « 1 » ما تضمنه معنى [ و 56 ] العدد من الإبهام المقتضي له كاقتضاء اسم الفاعل لمفعوله .
قوله : ( فالأول ) يعني الذات المذكورة . قوله : ( عن مفرد ) عن في قوله ( عن مفرد ) . وفي قوله : ( والثاني عن نسبة ) يحتمل أمرين .
أحدهما : أنها تأتي فيما كان بعدها مصدر لما قبله وسبب له .
تقول : ( فعلت هذا عن أمرك ) « 2 » و ( كسوته عن العري ) أي بسببه ، وكذلك مصدرا لما قبله وسببا له انتصب عن المفرد ، وعن الجملة ، أي بسببهما .
الثاني : أنهما بمعنى ( بعد ) كقوله تعالى :
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
« 3 » وكذلك تقول : انتصب بعد مفرد ، وبعد جملة ، والأولى أولى .
قوله : ( مقدار غالبا ) يعني أن الذات المذكورة لا تكون إلا عن مفرد مقدار قوله : ( غالبا ) يحترز من نحو ( خاتم حديدا ) وهو كل نوع أضيف إلى جنسه ، فإنه من الذات المذكورة المفردة ، لكنه غير مقدار ، والمراد بالمقدار ما كان له قدر معروف « 4 » كقولك ( عشرون درهما ) وكذلك ( عندي خاتم حديدا ) إذا أردت أن الذي معك من الحديد مقدار خاتم ، وأما إذا أردت أن الخاتم من جنس الحديد فإنه غير مقدار ، والمقدار يكون أحد أربعة
هامش
( 1 ) ينظر شرح المقدمة المحسبة 319 - 320 .
( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 216 ، والعبارة منقولة عن الرضي بتصرف .
( 3 ) الانشقاق 84 / 19 .
( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 217 .