بخلاف عطوفا ، فإنه مقرر للأبوة لأن من شأنها التعطف « 1 » .
قوله : ( وشرطها أن تكون مقرّرة لمضمون جملة اسمية ) اختلف في مراده ، فقال ركن الدين : « 2 » مراده يجب الحذف إذا كانت الجملة المذكورة اسمية ، وأما إذا كانت فعلية نحو :
ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ
« 3 » ، فلا يجب الحذف « 4 » ، وقيل مراده إن الحال المؤكدة لا تكون إلا جملة اسمية فقط ، ولا تكون جملة فعلية ، وهذه مسألة خلاف ، فالجمهور يثبتونها في الاسمية والفعلية مطلقا ، مثال الاسمية ( زيد أبوك عطوفا ) ، وقوله تعالى :
وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً
« 5 » و
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ
« 6 » وقوله :
[ 240 ] أنا ابن دارة معروفا بها نسبى * وهل بدارة يا للناس من عار « 7 »
لأنه مثل في الشهرة ، ومثال الفعلية قوله :
ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ
« 8 »
وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا
« 9 »
فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً
« 10 » [ ظ 55 ]
كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف 41 ، وشرح المفصل 2 / 64 ، وشرح الرضي 1 / 215 .
( 2 ) ينظر الوافية في شرح الكافية 127 .
( 3 ) التوبة 9 / 25 .
( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 214 .
( 5 ) البقرة 2 / 91 ،( وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ . . . )( 6 ) آل عمران 3 / 18 وتمامها :شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ .( 7 ) البيت من البسيط ، وهو لسالم بن دارة في الكتاب 2 / 79 ، والخصائص 2 / 268 ، 3 / 60 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 547 ، وشرح المفصل 2 / 64 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 57 ، وشرح الرضي 1 / 215 ، وشرح ابن عقيل 1 / 654 ، وشرح شذور الذهب 269 ، والبحر المحيط 2 / 393 ، والخزانة 4 / 265 .
والشاهد فيه قوله : ( معروفا ) فإنه حال أكدت مضمون الجملة التي قبلها .
( 8 ) التوبة 9 / 25 .
( 9 ) مريم 19 / 33 وتمامها :وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا .