فإن رطبا ويابسا حالان وعاملهما كأن ، والصاحب قلوب ولم يؤنث الحالين ، لأن مراده كل قلب ، وأما ( ليت ) و ( لعل ) فلأنهما بمعنى كأن في تغيير الجملة ، ومنهم من قصرة على كأن وزاد بعضهم لولا لأنها في معنى امتنع ، وأما نحو : ( إما صديقا فأنت صديق ) ، والاستفهام المراد به التعظيم نحو :
[ 226 ] . . . * يا جارتا ما أنت جارة « 1 »
الجنس المراد به الكمال نحو : ( أنت الرجل علما ) ، والمشبهة به نحو : ( هو زهير شعرا ) « 2 » قال :
[ 227 ] فإني الليث مرهوبا حماه « 3 » * . . .
وقوله : ( وشرطها أن تكون نكرة ) ، هذا مذهب الجمهور « 4 » لئلا
هامش
( 1 ) عجز بيت من مجزوء الكامل ، وصدره :بانت لتحزننا عفارةوهو للأعشى في ديوانه 203 ، ينظر شرح شواهد الإيضاح 193 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 36 ، ورصف المباني 513 ، وشرح شذور الذهب 279 ، وشرح ابن عقيل 1 / 668 ، واللسان مادة ( بشر ) 1 / 288 ، وخزانة الأدب 3 / 308 - 310 . وصدره :
والشاهد قوله فيه : ( جارة ) حيث وقعت حالا وهو رأي جمهرة من العلماء وبعضهم يجعلها تمييزا .
( 2 ) ينظر شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 36 - 37 .
( 3 ) صدر بيت من الوافر ، وعجزه :وعيدي زاجر دون افتراسيوهو بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 39 ، وشرح عمدة الحافظ 435 ،
والشاهد فيه قوله : ( مرهوبا ) حيث جاءت الحال متأخرة عن عاملها وجوبا لأن هذا العامل حرف تأكيد يتضمن معنى الفعل دون حروفه وهو إني .
( 4 ) بنظر شرح ابن عقيل 1 / 630 قال ابن مالك في ألفيته :والحال إن عرف لفظا فاعتقد * تنكيره معنى كوحدك اجتهد