وهذا مذهب الأخفش والكسائي والمصنف « 1 » ، أعني اختيار الفعلية لأن الشرط بالفعل أولى ، كالنفي والاستفهام ، وإنما لم تجب الفعلية بعدها كحروف الشرط لأنها ليست شرطا محققا لأنها واقعة فيما يتحقق وقوعه ، والشرط مشكوك فيه ، وأما مذهب سيبويه « 2 » والبصريين فيجب بعدها النصب لأنه لا يقع بعدها إلا الفعل ظاهرا أو مقدرا ، نحو :
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
« 3 » .
الخامس قوله : ( وحيث ) نحو ( حيث زيدا تجده فأكرمه ) « 4 » لأنها في معنى الشرط فهي تقتضي الفعل غالبا .
السادس قوله : ( وفي الأمر والنهي ) نحو ( زيدا ( أضربه ) وعمرا لا تضربه ) وإنما اختبر النصب لأن الإنشاء لا يقع خبرا « 5 » .
السابع قوله : ( إذا هي مواقع الفعل ) هذا تعليل لاختيار النصب في هذه الأقسام السبعة .
الثامن قوله : ( وعند خوف [ لبس ] « 6 » المفسر بالصفة ) يعني إذا خيف التباس الفعل المفسر بالصفة اختير النصب لزوال اللبس وذلك في مثل :
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف 35 ، وشرح الرضي 1 / 174 .
( 2 ) ينظر الكتاب 1 / 82 ، وشرح المفصل 2 / 32 .
( 3 ) الانشقاق 84 / 1 .
( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 174 قال الرضي حيث دالة على المجازاة في المكان ك ( إذا ) في الزمان مثل : حيث زيدا تجده أكرمه . وينظر شرح المصنف 36 .
( 5 ) وبعض النحاة يجيزون وقوع الخبر إنشاء ، ينظر شرح الرضي 1 / 174 وما بعدها .
( 6 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة .