الموجود على الاسم الذي قبله ، أو مناسبه ، نحو ( زيدا مررت به ) و ( زيدا ضربت غلامه ) و ( زيدا حبست عليه ) فإن هذه الأفعال مناسبة للمقدر ، قوله : ( لنصبه ) يحترز مما لو سلط لرفع ، وهو غير المتعدي ، وهو ( زيد قام ) وكلها له صدر الكلام نحو ( زيدا هل ضربته ) ؟ و ( زيدا أين ضربته ) ؟ وغير ذلك مما له الصدر ، فإنه لا يتقدم ما بعده عليه وما لا يتقدم معموله نحو :
فعل التعجب ، والمصدر ، واسم الفعل ، والصفة المشبهة واسم الفاعل والمفعول باللام ، ومما يحول بين الاسم وبينه بأجنبي ، نحو ( زيدا أنت تضربه ) فلا يجوز في هذا الاسم عند سيبويه « 1 » النصب وأجازه الكسائي قياسا على اسم الفاعل .
قوله : ( مثل : زيدا ضربته ) هذا مثال ما يسلط بنفسه مما وافقه في المعنى الخاص والتعدي .
قوله : ( وزيدا مررت به ) مثال لما يرافقه في المعنى الخاص دون التعدي ،
قوله : ( وزيدا ضربت غلامه ) هذا مثال لما يوافقه في التعدي فقط .
قوله : ( وزيدا حبست عليه ) هذا مثال لما يوافقه في المعنى العام دون الخاص والتعدي ، ولا خلاف في قوة الأول وضعف الرابع وإنما الخلاف في الوسطين ، فاختار المصنف : « 2 » أن المعنى الخاص أقوى لأن اعتبار المعنى أقوى ، واختار طاهر « 3 » أن الموافق في التعدي أولا ، لأنه قد وافق في التعدي أصل المعنى الخاص .
هامش
( 1 ) ينظر الكتاب 1 / 82 - 83 ، وشرح الرضي 1 / 165 .
( 2 ) ينظر شرح المصنف 35 .
( 3 ) ينظر همع الهوامع 5 / 154 .