منه كلمة ، وأراد بالمركب ما عدا ما استثني ، وهو تركيب الجمل والإضافة والباقي تركيب المزج والعدد والصوت ، فهذه تحذف منها الكلمة الأخرى للترخيم ، لأنها بمنزلة تاء التأنيث ، إلا ( اثنتي عشرة ) و ( اثني عشر ) في العدد فإنك تحذف مع آخره الألف ، لأن ( عشر ) والألف تنزلان منزلة زيادتي التثنية « 1 » ، وإذا وقفت على ( خمسة عشر ) بعد الترخيم وقفت بالهاء ، ردّ الهاء إلى أصلها قبل التركيب ، وقال الفراء : « 2 » إنك في الصوت لا تحذف إلا الهاء وتقلب الياء ألفا ، فتقول ( يا سيبوا ) و ( يا عمروا ) .
قوله : ( وإن كان غير ذلك فحرف واحد ) أي غير ما تقدم مما يحذف منه حرفان وثلاثة وكلمة ، فإنه يحذف منه حرف واحد نحو ( يا مال ) و ( يا حار ) في ( مالك ) و ( حارث ) وقال الأخفش ( يا ذو مال مال ) ، وقال :
[ 190 ] حار بن كعب ألا أحلام تزجركم * عنا وأنتم من الجوف الجماخير « 3 »
قوله : ( وهو في حكم الثابت على الأكثر ) يعني أن المحذوف في جميع ما ذكر ، فيه لغتان ، اللغة الكثيرة الفصيحة يجعلون المحذوف كالثابت ، فيتقى الاسم على ما كان عليه قبل الترخيم من حركة أو سكون ، ولا يعلّ ولا يدغم ، فيقال : ( يا حار ، ويا ثمو ، ويا كرو ) .
هامش
( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 153 .
( 2 ) ينظر معاني القرآن للفراء 2 / 421 .
( 3 ) البيت من البسيط ، وهو لحسان بن ثابت الأنصاري في ديوانه 178 ، والكتاب 2 / 73 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 554 ، وشرح شواهد المغني 1 / 210 ، واللسان مادة جوف 1 / 728 ، وخزانة الأدب 4 / 72 ، 75 ، والمقتضب 4 / 233 . ويروى ألا الأحلام كما في اللسان . والجوف والجماخير طوال واسعو البطون
والشاهد فيه قوله : ( حار ) حيث رخم حارث فحذف الحرف الأخير .