قوله : ( إلى علم ) يحترز من أن يضاف إلى غيره ، نحو ( يا زيدا ابن أخينا ) سواء كان العلم المضاف إليه ابن مذكرا نحو ( يا زيدا بن عمرو ) أم مؤنثا ، نحو ( يا زيد بن هند ) كنية « 1 » نحو ( يا زيد بن أبي عمرو ) أم لقبا . نحو ( يا زيد بن قفة ) ونجم الدين قصرة على المذكر لأنه لم يكثر إلا فيه ، إلا ( عمرو بن هند ) فإنه كثر فيه فيعامل معاملة المذكر .
قوله : ( يختار فتحه ) « 2 » يعني العلم المنادى ، وأما ( ابن ) فليس فيه إلا الفتح ، لأنه مضاف إضافة معنوية ، وقد فهم من كلامه أنه يجوز في العلم الوجهان ، وأنه يختار فتحه ولا يجب ، وأنه مبني ، أما جواز الوجهين ، فالضم لأنه منادى ، والفتح لطلب الخفة ، وأما اختيار الفتح ، فلأنه أخف من الضم ، وأما بناؤه ، فلأن الفتحة تدل على الضمة التي للبناء ، وقال الزمخشري « 3 » والفارسي : « 4 » إن بناءه كونه تركب الوصف والموصوف نحو ( يا زيد الفاضل بن عمرو ) واختير الفتح في هذا المثال ، لأنه كثر بخلاف غيره ، فخفف لفظا نقلت الضمة فتحة ، وخطا تحذف الألف من ابن .
هامش
( 1 ) ينظر شرح المفصل 2 / 5 ، وشرح الرضي 1 / 141 .
( 2 ) ينظر شرح المصنف 30 ، وشرح الرضي 11 / 141 حيث ذكر الشروط التي وضعت لاختيار الفتح وهي :
1 - أن يكون المنادى علما .
2 - أن يكون موصوفا بابن أو ابنه .
3 - أن يكون متصلا بموصوفه .
4 - أن يكون مضافا إلى علم .
( 3 ) ينظر المفصل 31 ، وشرح المفصل 2 / 5 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 792 .
( 4 ) ينظر المقتصد في شرح الإيضاح 2 / 769 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 794 .