والوجوب : سماعي وقياسي : فالسماعي قرينة حالية كقولهم : ( غضب الخيل على اللّجم ) « 1 » أو ( فرقا خيرا من حبّ ) « 2 » و ( مواعيد عرقوب ) « 3 » لأنها أمثال لا تغير ، والمقالية ما ذكر من الأمثلة نحو : ( سعيا ورعيا وخيبة وحمدا وشكرا وعجبا ) [ ووجوبا ] « 4 » وقال الأخفش : « 5 » والمبرد : « 6 » إنه يقاس بشرط التنكير ، والإفراد كهذه الأمثلة ، لأنه قد كثر ، وبعضهم أجاز ظهور أفعالها مطلقا ، وفصل بعضهم ، بأنها إذا دخلت اللام نحو ( سقيا لزيد ) وجب الحذف ، وإلا فهو جائز ، وبعضهم قال : لا يجب الحذف إلا مع اجتماعها ، لأنها قد صارت مثلا ، فأما جامع الإفراد فلا ، وإنما حذفت أفعال هذه المصادر لكثرتها في الاستعمال ، فخففت بحذف أفعالها ، وجعل المصدر عوضا عنها لكثرته في الاستعمال ، وأما القياس .
فقوله : ( وقياسا في مواضع منها ) « 7 » أي من المواضع القياسية التي فيها حذف الفعل .
هامش
( 1 ) ( غضب الخيل على اللجم ) يضرب لمن يغضب غضبا لا ينتفع به ولا موضع له ، ونصب غضب على المصدر . ينظر مجمع الأمثال 2 / 56 ، وشرح المفصل 1 / 113 ، والإيضاح في شرح المفصل 2 / 226 ، واللسان مادة ( غضب ) 5 / 3263 .
( 2 ) ( فرقا أنفع من حب ) ويروى ( أو فرقا خيرا من حب ) ومعناه : ( لأن يفرق منك فرقا خير من أن تحب ) ينظر المصادر السابقة .
( 3 ) مواعيد عرقوب يضرب مثلا في الخلف ينظر مجمع الأمثال 2 / 311 ، واللسان ( عرقب ) 4 / 2910 ، وشرح المفصل 1 / 113 .
( 4 ) ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة .
والترتيب مختلف ففي المحققة : مثل : ( سقيا ورعيا وخيبة وجدعا وحمدا وشرا وعجبا ) . . .
وينظر هذه المصادر وغيرها الكتاب 1 / 311 وما بعدها ، والإيضاح في شرح المفصل 1 / 227 - 228 . وهمع الهوامع 2 / 118 .
( 5 ) ينظر رأي الأخفش شرح التسهيل السفر الأول 2 / 799 .
( 6 ) ينظر المقتضب 3 / 104 ، 4 / 51 .
( 7 ) ينظر شرح المصنف 28 .