على العموم فيكون المعنى : كل ضرب مني واقع على زيد حاصل في القيام ، وهذا المعنى مطابق للمعنى المتفق عليه « 1 » ، وأما عند الكوفية ، فالجنس عندهم مقيد بالحال المخصص له فيكون المعنى ( شربي زيدا ) المختص بحال القيام ( حاصل ) وهذا غير مطابق للمعنى المتفق عليه ، لأنه لا يمنع من حصول الضرب المقيد بالقيام ، حصول الضرب المقيد بغيره ، فهذا يبطل مذهب ابن درستوية « 2 » ، لأن لا حصر في قولك : اضرب زيدا .
قال الوالد : قول الكوفيين : إن تقديرهم أخصر لا يسلم ولأن - حاصلا - قد أمّنت حذفه ، لأنه لا يظهر متعلقا لظرف خبرا ، والظرف انسحب للحال ، فتقديرها أولى .
قوله : ( وكل رجل وضيعته ) ، يعني مما يجب حذفه لحصول الشرطين وهما التزام موضع الخبر ، وحصول المقارنة بواو ( مع ) وضابطة [ و 34 ] كل مبتدأ عطف عليه بالواو والتي بمعنى ( مع ) « 3 » بشرط المقارنة ، وفيه مذهبان :
أحدهما للكوفيين إن : ( وضيعته ) هو الخبر ، لأن الواو بمعنى ( مع ) أنت إذا صرحت بها نحو : ( كل رجل مع ضيعته ) لم تحتج إلى تقدير خبر فكذلك في ما كان في معناها « 4 » ، وربما قالوا : واو ( مع ) سدت مسد الخبر والثاني للبصريين « 5 » ، أن الخبر محذوف ، وتقديره ( كل رجل مقرون وضيعته ) وقيل :
هامش
( 1 ) ينظر شرح الرضي وهذه الفقرة مأخوذة بتصرف من الرضي 1 / 105 دون إسنادها له ، حيث أثبت رأي أهل البصرة والأخفش .
( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 106 ، يتابع الأخذ عن الرضي دون إسناد لذلك . وينظر رأى ابن درستويه في الصفحة نفسها .
( 3 ) ينظر شرح المصنف 26 ، وهو منقول عن المصنف بالنص دون عزو .
( 4 ) ينظر شرح المصنف 1 / 108 .
( 5 ) ينظر شرح الرضي 1 / 108 .