وفي ( لكنّ ) بقوله :
[ 116 ] فو اللّه ما فارقتكم قاليا لكم * ولكن ما يقضى فسوف يكون « 1 »
وبعضهم أجاز دخولها في ( أن ) وحدها ، وقد أشار إليه بقوله : ( وألحق بعضهم ، ( أنّ ) بهما ) يعني ب ( ليت ) و ( لعل ) في المنع واختلف من المجيز ومن المانع ؟ فرواية المصنف « 2 » والأكثرين المنع عن سيبويه « 3 » لأن ( إن ) لا تدخل الشرط ، فكذلك ما في معناه ، فإذا دخلت ( الفاء ) فهي زائدة ، والجواز عن الأخفش ، والفاء بمعنى الشرط وحجته أن ( إن ) لا تغير المعنى الإخباري ، ورواية أبي البقاء « 4 » ، وركن الدين العكس « 5 » ، وهي أولى لقيام قرينة ، لورود الفاء في القرآن ، ولأن الأخفش « 6 » يقول بزيادة الفاء ،
هامش
والشاهد فيه قوله : ( فسعى امرئ ) حيث بقيت الفاء في الخبر سعى مع دخول أن المفتوحة على الحملة .
( 1 ) البيت من البحر الطويل وهو للأفوه الأودي ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في أمالي القالي 1 / 99 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 451 ، وشرح الأشموني 1 / 108 ، وشرح قطر الندي 149 ، والمقاصد النحوية 2 / 315 ، وهمع الهوامع 2 / 60 .
الشاهد فيه قوله : ( لكن ما يقضى فسوف يكون ) دخول لكن على ما الموصولة تكفها عن العمل ، وكذلك اقتران خبر لكن بالفاء وهذا ما أشار إليه الشارح .
( 2 ) ينظر شرح المصنف 25 ، وشرح الرضي 1 / 103 .
( 3 ) ينظر المصادر السابقة .
( 4 ) هو عبد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه بن الحسين الإمام محب الدين أبو البقاء العكبري البغدادي الضرير النحوي الحنبلي توفي سنة 616 ه ، ينظر ترجمته في بغية الوعاة 2 / 38 - 40 صنف التبيان في القرآن ، واللباب .
( 5 ) ينظر الوافية في شرح الكافية 71 .
( 6 ) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 1 / 449 .