والتمييز والاستثناء ، وباب ( كان ) قال ركن الدين : « 1 » إنما لم يذكرها لأنها قد جرت بقوله : ( كل مفعول ) لأنها مشبهة ، وإذا لم تصح الإقامة في الصريح فبالأولى في المشبه به ، وأما الحال والتمييز فلأن إقامتهما مما يجوز إضمارها وهو لا يصح ، ولأن الحال فضلة ، ولو أقيم كان عمدة ، والتمييز جيء به لرفع الإبهام فإذا أقيم لم يرفع إبهاما ، والظروف غير المتمكنة إقامتها تقتضي رفعها ، وعدم تمكينها يقتضي نصبها ، وأما خبر ( كان ) فعلته كعلة الثاني من مفعولي علمت ، وأجاز الفراء إقامته ، نحو ( كين أخوك ) « 2 » والكسائي أقام التمييز لأنه فاعل في الأصل نحو ( طيب نفس ) « 3 » .
قوله : ( وإذا وجد المفعول به تعين له [ تقول : ضرب زيد يوم الجمعة أمام الأمير ضربا شديدا في داره ] ) « 4 » .
شرع يبين ما يقام مقام الفاعل وهي خمسة ، المفعول الصريح ، وبحرف ، والمتمكن من الزمان والمكان ، والمصدر المختص ، وقد أشار إليها بالأمثلة ، وإنما صح إقامتها من دون غيرها لاستدعاء الفعل لها لأن كل فعل يستدعي مصدرا ، إذ هو جزؤه وزمانا ومكانا يقع فيهما ، ومفعولا به يقع عليه ، إن كان متعديا وأما الذي بحرف ، فلأنه حرف بخلاف العرض ،
هامش
( 1 ) ينظر الوافية 58 .
والعبارة عنده هي : ولم يذكر الحال والتمييز لأنهما لا يقعان مع الفاعل لأن يعلم من قوله ( كل مفعول ) حذف فاعله لأنهما ليستا بمفعول ، وطبعا لم يذكر ركن الدين الاستثناء .
( 2 ) ينظر شرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 2 / 717 حيث نقل ابن مالك رأي الفراء ، والهمع 2 / 271 .
( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 84 حيث نقل الرضي رأي الكسائي ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 719 .
( 4 ) ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة .