وسائر النكرات التي لا يصح إضمارها أبدا ، ومن ذلك أن يكون في المعمول ضمير يعود على مبتدأ ، أو موصول ، أو موصوف ، أو ذي حال لا يحذف عائدها ولا يغني عنه عائد المعمول المتنازع ، نحو : ( زيدا ضرب ثم أكرم أخاه ) إذا طلبت إعمال أحدهما أضمرت في الثاني ، وقلت ( زيد أضربه ثم أكرم أخاه ) أو ( زيد اضرب ثم أكرمه أخاه ) فأنت تطلب ضميرين فإن جعلت هذا من [ ظ 22 ] التنازع بقي المبتدأ بلا عائد ، وإن جعلته للمبتدأ بقي المتنازع بلا ضمير ، فلا يصح هذا الباب ، وما جاء [ نسبة ] « 1 » في التنازع ، بل يكون من باب واحد ، فالمفعول الأول ، أو العائد ويجب إظهاره ، ولهذا منع الجمهور في :
[ 78 ] . . . * وعزه ممطول معنّى غريمها « 2 »
أن يكون من التنازع .
الثاني : أن يكون المعمول المتنازع بعد العاملين ، وقد تقدم فيه الخلاف .
الثالث : أن يكون المعمولان متحدين مثل ( ضربني زيد وضربته ) أو متماثلين نحو : ( كان زيد قائما ، وكان عمرو قائما ) وفي هذا تفصيل ، وهو أن يقول : إن كان المعمولان متحدين جاز التنازع ، قيل ( ضربني زيد وضربته ) وإن كانا متغايرين ، فإن تماثلا مثل ( كان زيد قائما ) ، و ( كان عمرو قائما ) فإن ( قائما ) متماثل فيهما ، فأجاز التنازع بعضهم ومنعه البعض « 3 » ، لأن تفسير الشيء بما يماثله قليل ، وهذا باب يجوّز ، فلا يجمع
هامش
( 1 ) هكذا رسمت ولم أتبين مراده .
( 2 ) سبق تخريجه وهو برقم 75 .
( 3 ) ينظر الإنصاف 2 / 615 .