لشبه الجمع ، والألف والنون والتركيب لشبه تاء التأنيث ، وغير ذلك ، وذهب الأخفش « 1 » وروي عن المبرد « 2 » إلى صرفه لأن الصفة قد زالت لزوال العلمية . وقال الفراء « 3 » في ( أحمر ) وبابه : إذا سمي رجل فيه حمرة ب ( أحمر ) أو ب ( أسود ) امتنع منكرا ، وإن لم ، انصرف ، وروي عن الفارسي والجرجاني « 4 » جواز الوجهين ، قالا : لأن أفعل حين سمّت به العرب ، اعتبرت الوصفية تارة والاسمية أخرى كقوله :
[ 64 ] أتاني وعيد الحوص من آل جعفر * فيا عبد قيس لو نهيت الأحاوصا « 5 »
قوله : ( ولا يلزمه باب حاتم ) يعني لا يلزم سيبويه ، ما ألزمه الأخفش « 6 » حيث قال : إذا كنت تعتبر الأصل بعد زواله فامنع ( حاتما ) وبابه ك ( ضارب ) إذا سمي به الوصف والعلمية ، لأن أصله الوصف ، فأجاب المصنف « 7 » عن سيبويه بأن لا تعتبر الوصفية إلا بعد زوال العلمية لتضادهما ، لأن العلمية لواحد بعينه ، والوصفية لواحد من أمته ،
هامش
( 1 ) ينظر شرح المفصل لابن يعيش 1 / 70 .
( 2 ) ينظر المقتضب للمبرد 3 / 312 .
( 3 ) ينظر الهمع 1 / 116 .
( 4 ) ينظر المقتصد في شرح الإيضاح 2 / 983 وما بعدها .
( 5 ) البيت من الطويل ، وهو للأعشى كما في ديوانه 199 ، وينظر إصلاح المنطق 401 ، والمفصل 195 ، وشرحه لابن يعيش 5 / 63 ، والإيضاح في شرح المفصل لابن الحاجب 1 / 547 ، ولسان العرب ( حوص ) 2 / 1051 ، وتذكرة النحاة 631 وخزانة الأدب 1 / 183 .
والشاهد فيه قوله : ( الحوص ، والأحاوص ) حيث جمع عليهما أحوص ، ولا يجمع على فعل إلا أفعل وشرطه أن يكون مؤنثه فعلاء . ولا يجمع على أفاعل إلا أفعل اسما أو أفعل التفضيل وفي الأحوص الاسمية والوصفية كما لحظها الشاعر .
( 6 ) ينظر شرح الرضي 1 / 68 ، وشرح المصنف 18 .
( 7 ) ينظر شرح المصنف 18 - 19 . وشرح المفصل 1 / 70 .