أسد الدين حسن بن رسول قد استمالهم وشجعهم ووعدهم بما طابت به أنفسهم « 1 » .
وخلف المنصور ابنه المظفر واتسع ملك الدولة الرسولية في عهده حتى وصل إلى بلاد عمان وأخذ ظفار من يد سالم بن إدريس الخبوطي .
توفي الملك المظفر سنة 694 ه ، بعد أن حكم اليمن نحو نصف قرن ، وقد ترك مآثر كثيرة ، منها بناء المدارس والمساجد ، وكان ملكا ضخما جوادا بذالا للأموال في الحروب وأعطى من حسن السياسة ما لم يعطه أحد من الملوك ، وهو أول من سن من ملوك الدولة الرسولية نظام ولاية العهد « 2 » .
وخلفه ولده الملك الأشرف عمر بن يوسف وهو أكبر أبناء أبيه وأحبهم إليه ، ولما علم أخوه المؤيد بقيامه بالملك بعد والده خرج عليه ، ولكن الملك الأشرف تمكن من القضاء على قوة أخيه ، واستمر حكم الملك الأشرف حتى 696 ه وكان ملكا سعيدا صالحا برا بإخوته وقرابته محبا لهم ، وكان رؤوفا بالرعية عطوفا عليهم « 3 » .
ثم حكم اليمن الملك المؤيد داود بن يوسف وكان هذا مودعا في السجن فأخرجه خدامه ، وبويع بالحكم بمحضر كبير من أعيان الدولة والعلماء ، واستمر حكمه حتى 721 ه بعد أن حكم ستا وعشرين سنة .
وتولى الحكم بعد المؤيد ولده الملك المجاهد علي بن داود بن يوسف ،
هامش
( 1 ) ينظر العقود اللؤلؤية 1 / 83 ، وقرة العيون 311 .
( 2 ) ينظر قرة العيون 337 .
( 3 ) ينظر العقود اللؤلؤية 1 / 298 .