نحو ( ضرب ) « 1 » فإنه محتمل أن يكون اسما للعسل ، لكن الأشهر فعليته وإن اشتهر كونه اسما صرف نحو ( حجر ) لأنه محتمل أن يكون فعلا من ( حجر القاضي عليه ) لكن الأشهر الاسمية .
قوله : ( أو يكون « 2 » أوله زيادة ) يعني الاسم المنقول ، واحترز بقوله :
( زيادة ) من أن تكون أصلية ، ك ( نوفل ) و ( نهشل ) فإنه منصرف .
قوله : ( كزيادته ) يعني كزيادة الفعل ، وهي الهمزة ك ( أحمر ) و ( أحمد ) ، والياء ك ( يزيد ) والتاء ك ( تغلب ) والنون ك ( نرجس ) مسمى به ، قال ابن الحاجب : « 3 » هذا أولى من قول النحويين ، أو يكون غالبا على الفعل لوجهين :
أحدهما : أنه رد إلى جهالة ، إذا لا تعرف كثرته على الاسم إلا بعد الإحاطة بما وقع منه في الأسماء والأفعال .
الثاني : أنا لو اعتبرنا الغلبة ، لزم أن يمنع ( فاعل ) في الأسماء ، ويصرف ( أفعل ) في الأسماء ، أما ( فاعل ) فلأنه في الفعل أكثر من أن يحصر ك ( ضارب ) و ( قاتل ) و ( خاصم ) وقاتل في باب المفاعلة ، وسافر في غيرها ، ولم يوجد في الاسم إلا قليلا ك ( خاتم ) و ( عالم ) و ( طابق ) و ( طابع ) و ( دانق ) « 4 » والمعلوم أنا لو سمينا ب ( خاتم ) لصرف اتفاقا ، وأما أفعل « 5 » فلأنه
هامش
( 1 ) ينظر اللسان مادة ( ضرب ) 4 / 2564 والضّرب بالتحريك العسل الأبيض الغليظ يذكر ويؤنث ، والضرب لغة فيه حكاه أبو حنيفة .
( 2 ) في الكافية المحقق زيادة ( في ) بعد يكون .
( 3 ) ينظر شرح المصنف 17 ، وشرح الرضي 1 / 62 .
( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 62 .
( 5 ) ينظر شرح المصنف 17 ، وشرح الرضي 1 / 62 ، وهذه الفقرة منقولة عن الرضي بتصرف .