[ 60 ] فأوفضن عنها وهي ترغو حشاشة * بذي نفسها والسيف عريان ينظر « 1 »
وبعض العرب « 2 » يجعل مؤنث ما آخره ألف ونون زائدان على فعلانة كله ويصرفه أجمع .
قوله : ( ومن ثم اختلف في رحمن دون سكران وندمان ) يعني أن ( سكران ) وجد له فعلى ، ولم يوجد له فعلانة فمنع ، ( وندمان ) عكسه فصرف ، وأما ( رحمن ) و ( لحيان ) فليس لهما مؤنث فيتم فيهما هذا التقسيم ، ووجه الاختلاف فيهما ، أن من اشترط انتفاء فعلانة فقد انتفت فيمنع في نحو ( اللّه رحمن رحيم ) ، ومن اشترط وجود فعلى ، فلم يوجب فيصرف « 3 » ، قال ابن الحاجب : « 4 » والمنع أولى من وجهين :
أحدهما : أن الألف والنون إنما منعتا عندنا لامتناع دخول ألفي تاء التأنيث عليهما ، و ( رحمن ) لا تدخل عليها تاء التأنيث ، فقد صح الشبه بألفي التأنيث ، لأن وجود فعلى ليس مقصودا في نفسه ، وإنما المقصود تحقق امتناع دخول تاء التأنيث عليهما ، فإذا امتنع دخولها عليهما بغيره ، فقد حصل المقصود ، والثاني : أن المنع في باب فعلان أكثر من الصرف ،
هامش
( 1 ) البيت من الطويل وهو بلا نسبة في الإنصاف 2 / 497 ، وخزانة الأدب 1 / 148 - 254 .
وأوفضن : أسرعن ، ترغو : من الرغاء وهو صوت الإبل ويروى البيت في الإنصاف ب ( أحمر ) بدل ( ينظر ) والشاهد فيه قوله : ( عريان ) حيث منعه من الصرف ، مع أنه ليس فيه إلا العلمية وهي وحدها غير كافية في منع الصرف ، ولكن الشارح عللها بأن ذلك ضرورة .
( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 60 . وقد أشار إلى أن بعض العرب هم بنو أسد .
( 3 ) هذه العبارة منقولة بتصرف عن شرح الرضي 1 / 61 دون إسناد .
( 4 ) ينظر شرح المصنف 17 ، وشرح الرضي 1 / 61 .