الوجهين في الثلاثي ساكن الوسط ، مثل : ( زيد ) أجراه ك ( هند ) ومؤنث سمي به مذكر ، وهو الذي ذكره الشيخ في قوله ، فإن سمي به مذكر ، يعني بالمؤنث المعنوي ، وظاهر كلامه ، أن اللفظي ممتنع ، وفيه تفصيل ، وهو أن نقول : إذا سمي بالمؤنث مذكرا ، إن كان لفظيا ، فإن كان التأنيث أصليا امتنع مطلقا ، كأن سمي رجلا ب ( فاطمة ) وإن كان غير أصلي ك ( بنت ) و ( أخت ) و ( ضربت ) و ( مسلمات ) ، أما ( بنت ) و ( أخت ) إذا سمي بهما مذكر ، فصرفه سيبويه « 1 » ومنعه الفراء « 2 » ، وأما ضربت فإن كان فيه ضمير ، كانت جملة محكية « 3 » ، وإن لم تكن ، أعرب إعراب مالا ينصرف ، وأما ( مسلمات ) فمنعه الجمهور من الصرف وتنوينه تنوين مقابلة « 4 » ، وصرفه الزمخشري « 5 » وإن لم يكن لفظيا ، فإن كان غير أصلي أو مشركا ، انصرف ، ك ( حائض ) ، و ( وطالق ) ، و ( جريح ) ، و ( صبور ) ، وإن لم كان أصليا ، فإن كان زائدا على الثلاثي ، امتنع ك ( عقرب ) وإن كان ثلاثيا ، فالجمهور يصرفونه مطلقا وعليه :
[ 50 ] تجاوزت هندا رغبة عن قتاله * إلى ملك أعشو إلى ضوء ناره « 6 »
هامش
زيد والجرمي قال : ( يجعلون مثل هند في جواز الأمرين ويرجحون صرفه على صرف هند نظرا إلى أصلة ، والهمع 1 / 108 .
( 1 ) ينظر الكتاب 3 / 243 .
( 2 ) ينظر رأي الفراء في الهمع 1 / 108 .
( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 52 .
( 4 ) ينظر شرح المفصل 9 / 34 .
( 5 ) ينظر المفصل حيث لم يعدها مع ما منعه من الصرف 16 - 17 .
( 6 ) البيت من البحر الطويل ، وهو بلا نسبة في شرح المفصل 5 / 93 ، وأوضح المسالك 4 / 343 ، والمقاصد النحوية 4 / 558 .
والشاهد فيه قوله : ( هندا ) حيث صرفه لأنه هنا اسم رجل وهذا رأي الجمهور كما قال -