التي ذكر ، وهي أخبار متعددة لمبتدأ محذوف .
قوله : ( والنون زائدة ) روي بنصب زائدة ورفعها ، فالرفع إما خبر عن النون ، وهو ضعيف من جهة المعنى ، وإما صفة لها ، والألف واللام زائدان ، ودليل زيادتهما ، أنه ذكر كل الأسباب في البيتين دونها نكرة ، والنصب إما على الحال المؤكدة ، قاله الإمام يحيى بن حمزة « 1 » ( عليه السّلام ) أو منتقلة وعاملها مضمر تقديره ، ومنها : النون زائدة ، وقيل : على الحكاية ، كأنه قال :
يمتنع الصرف والنون زائدة .
قوله : ( وهذا القول تقريب ) يحتمل وجوها :
أحدهما : أنه أراد أنّ نظمه بهذه العلل أقرب للحفظ من عدها نثرا .
الثاني : أنه أراد أن ذكرها في البيتين تقريب ، وسيأتي تفصيلها من بعد .
الثالث : أنه أراد أن حصرها في تسع تقريب ، لأن منهم من زاد ألف الإلحاق إذا سمي بما هي فيه ، وأحمر إذا سمي به ثم نكّر « 2 » وجعلها إحدى عشرة ومنهم من أراد نهاية الجمع ، ولزوم التأنيث ، وجعلها ثلاث عشرة ، ومنهم من ردها إلى علتين ، وهي الحكاية والتراكيب ، فكني بالحكاية عن الصفة في ( أفعل ) ووزن الفعل في العلمية ، والتركيب كناية عن سبع علل : تركيب المزج ، وتركيب التأنيث ، وتركيب الجمع ، وتركيب العجمة ، وتركيب العدل ، وتركيب زيادة الألف والنون ، وتركيب النكرات نحو أحاد ، وقد جمعها صاحب البرود في بيت واحد :
هامش
( 1 ) ينظر الأزهار الصافية 125 .
( 2 ) ينظر شرح المفصل ، 1 / 7 .